أعلنت غوغل عن إطلاق ميزة “أوديو أوفرفيوز” (Audio Overviews)، في تطور جديد يترجم توجهات الشركة نحو تعميم استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهي خاصية جديدة تحوّل نتائج البحث النصية إلى مقاطع صوتية قصيرة بأسلوب بودكاست، يتم إنتاجها بشكل كامل باستخدام الذكاء الاصطناعي.
هذه الخاصية، المدعومة بنموذج “جيميناي” المتطور من غوغل، تمكّن المستخدم من تلقي الإجابات على شكل حوار صوتي بين شخصيتين افتراضيتين، تجيبان عن استفساره بطريقة مبسطة وسلسة. ووفق الشركة، فإن هذه الميزة صُممت خصيصًا لأولئك الذين يفضلون الاستماع على القراءة، أو يسعون إلى تعدد المهام دون الانشغال بالشاشة.
وقالت غوغل في بيان رسمي إن “أوديو أوفرفيوز” توفّر طريقة عملية للحصول على المعلومات بسرعة، خصوصًا للأشخاص كثيري الحركة أو الذين يستهلكون المحتوى أثناء القيادة، الرياضة، أو الأعمال المنزلية.
ولئن كانت الشركة قد جرّبت في وقت سابق تقنيات مماثلة لتحويل النصوص إلى محتوى صوتي، فإن الفارق الجوهري اليوم هو أن الميزة الجديدة تعمل مباشرة على نتائج البحث، في الوقت الحقيقي، دون الحاجة لتحميل أو إدخال مستندات مسبقة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن إستراتيجية واضحة لتقوية حضور غوغل في سباق الذكاء الاصطناعي، وسط منافسة متصاعدة من جانب شركات مثل OpenAI، المدعومة من مايكروسوفت، والتي فرضت واقعًا جديدًا منذ ظهور “تشات جي بي تي”.
في السياق ذاته، تسعى غوغل إلى ترسيخ نموذج جديد لتجربة البحث، لا يعتمد فقط على النصوص، بل يمتد إلى وسائط متعددة تشمل الصوت والفيديو والمحتوى التفاعلي، حسب ما يفضل المستخدم.
ووفق توجهاتها التجارية، كشفت الشركة عن استعدادها لإطلاق خدمات مدفوعة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تصل كلفتها إلى 249.99 دولارًا شهريًا، في إشارة واضحة إلى استهداف السوق المهني والشركات.
بهذه الخطوة، لا تقدم غوغل فقط خدمة جديدة، بل تعيد رسم ملامح البحث الإلكتروني، وتفتح الباب أمام مرحلة يكون فيها الاستماع للمعلومة خيارًا أساسيًا، لا مجرد ترف إضافي.