أثارت رائدة الأعمال ومؤسسة علامة “Huda Beauty”، هدى قطّان، موجة واسعة من الجدل بعد نشرها مقطع فيديو على منصة تيك توك تضمّن اتهامات مثيرة بأنّ إسرائيل تقف وراء أحداث تاريخية كبرى، من بينها الحربان العالميتان الأولى والثانية، وهجمات 11 سبتمبر، وصولاً إلى هجوم 7 أكتوبر 2023. الفيديو، الذي اعتبره كثيرون حافلاً بالمعلومات المضللة ونظريات المؤامرة المعادية للسامية، قوبل بموجة من الاستنكار من قبل منظمات يهودية ودعوات للمقاطعة.
إدارة منصة تيك توك سارعت إلى إزالة المقطع، موضحة أنه ينتهك سياساتها بشأن خطاب الكراهية والمعلومات الكاذبة. في المقابل، أدانت جهات بارزة مثل رابطة مكافحة التشهير (ADL) واللجنة اليهودية الأميركية (AJC) تصريحات قطّان، ووصفتها بأنها تحمل طابعاً خطيراً من التحريض، معتبرة أن ترويج مثل هذه الادعاءات يسهم في تأجيج الكراهية والتمييز.
الأزمة امتدت إلى قطاع الأعمال، إذ وجّهت مجموعات حقوقية، من بينها حملة StopAntisemitism، دعوات علنية لشركة سيڤورا لوقف بيع منتجات “Huda Beauty” في متاجرها حول العالم. هذه الجهات أكدت أن استمرار التعاون التجاري مع قطّان يتعارض مع قيم الشمولية والسلامة التي تعلنها سيڤورا، مطالبة باتخاذ موقف واضح وحاسم.
في المقابل، أصدرت سيڤورا بياناً مقتضباً أكدت فيه أنها تراجع المسألة داخلياً، معربة عن التزامها بسياسات تحظر أي شكل من أشكال خطاب الكراهية أو نشر المعلومات الخاطئة. وحتى الآن، لم تُعلن الشركة عن قرار نهائي بشأن مستقبل الشراكة مع العلامة.
هدى قطّان بدورها ردّت عبر حسابها على إنستغرام، مؤكدة أن تصريحاتها كانت انتقاداً للسياسات الإسرائيلية وليس استهدافاً للشعب اليهودي، ورافضة وصفها بالمعادية للسامية. كما شددت على أنها لا تنكر المحرقة وتعتبرها مأساة إنسانية يجب أن تحفّز العالم على رفض الظلم بكل أشكاله، معربة عن قلقها من الوضع الإنساني في غزة، ومعتبرة أن مساواة الانتقاد السياسي لإسرائيل بالكراهية ضد اليهود يعد خلطاً مرفوضاً.
القضية لا تزال مفتوحة على احتمالات عدة، إذ ينتظر الرأي العام ومتابعو صناعة التجميل موقف سيڤورا النهائي، بينما يتواصل الجدل عبر منصات التواصل بين من يرى في تصريحات قطّان تجاوزاً خطيراً، ومن يعتبرها ممارسة لحرية الرأي في سياق سياسي معقّد.