أبدت مجموعة «جورجيو أرماني» الإيطالية انفتاحها على بيع حصة تبلغ 15% من رأسمالها لعدة مستثمرين. وأكد رئيسها التنفيذي، جوزيبي مارسوتشي، أن الصفقة لا تشترط بالضرورة دخول مستثمر واحد.
وأوضح مارسوتشي، الأحد 27 شتنبر، أن القرار النهائي بشأن توزيع الحصة لم يُحسم بعد. وجاء تصريحه على هامش عرض أزياء للدار في ميلانو، رداً على سؤال بشأن إمكانية تقسيم الحصة بين ثلاثة مستثمرين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الترتيبات التي حددها مؤسس المجموعة الراحل، جورجيو أرماني، في وصيته. فقد نصت الوصية على طرح حصة أولية للبيع، قبل الانتقال لاحقاً إلى خيارات أوسع بشأن ملكية المجموعة.
أرماني تفتح الباب أمام عدة مستثمرين
قال مارسوتشي إن بيع الحصة لا يجب أن يقتصر على مستثمر واحد. وأوضح أن تقسيمها بين عدة أطراف يظل خياراً مطروحاً، دون أن يؤكد اعتماد هذا التوجه بشكل نهائي.
ويعني هذا الموقف أن المجموعة لا تحصر عملية البيع في صيغة واحدة. لكن هوية المستثمرين النهائيين، وطريقة توزيع الحصة، لا تزالان غير محسومتين وفق تصريحات الرئيس التنفيذي.
ورفض مارسوتشي الكشف عما إذا كانت المجموعة قد تلقت عروضاً من مستثمرين آخرين. كما لم يحدد الأطراف التي قد تدخل في المنافسة خارج الأسماء الواردة في وصية المؤسس.
وصية جورجيو أرماني تحدد مسار البيع
وضع جورجيو أرماني، الذي توفي عن 91 عاماً في شتنبر من العام الماضي، تصوراً لمستقبل ملكية مجموعته. ونصت وصيته على عرض حصة تبلغ 15% للبيع الأولي، خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهراً من وفاته.
كما أشارت الوصية إلى إمكانية بيع حصة أكبر في مرحلة لاحقة، أو إدراج أسهم المجموعة في البورصة. وتحدد هذه الخيارات مسارات محتملة لتطور هيكل الملكية، من دون أن تعني حسم القرار بشأن أي منها.
وحدد المؤسس الراحل ثلاث مجموعات ضمن قائمة المشترين المفضلين. وتشمل القائمة مجموعة «إل في إم إتش» الفرنسية المتخصصة في السلع الفاخرة، وشركة «لوريال» العاملة في مستحضرات التجميل، ومجموعة «إيسيلور لوكسوتيكا» المتخصصة في النظارات والعدسات.
وأبقت الوصية الباب مفتوحاً أمام مستثمرين آخرين، على قدم المساواة مع الأسماء المحددة. ويمنح ذلك المجموعة مجالاً للنظر في خيارات إضافية، وفق الشروط التي ستحددها المفاوضات.
السعر والتفاصيل يحسمان أي صفقة
أكد مارسوتشي أن المجموعة تعتزم الالتزام بالجدول الزمني الذي وضعه مؤسسها الراحل. لكنه شدد على أن إتمام أي صفقة سيظل مرتبطاً بالتوصل إلى اتفاق بشأن السعر والتفاصيل.
ويشير هذا الموقف إلى أن الجدول الزمني يمثل توجهاً معلناً للمجموعة، وليس إعلاناً عن إتمام البيع. فالتوصل إلى اتفاق مع المستثمرين يظل خطوة أساسية قبل حسم العملية.
ولم يقدم الرئيس التنفيذي تفاصيل بشأن قيمة الحصة أو السعر المستهدف. كما لم يعلن عن اتفاق نهائي مع أي من المجموعات الواردة في الوصية.
تقارير عن محادثات مع مجموعات كبرى
ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، الأحد، أن أرماني تستعد لعقد اجتماعات مع «إل في إم إتش» و«لوريال» و«إيسيلور لوكسوتيكا» بشأن احتمال بيع حصة أقلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن من بين الخيارات التي نوقشت بصورة غير رسمية تقاسم المجموعات الثلاث الحصة البالغة 15%. ويظل هذا الطرح، وفق ما نقلته الصحيفة، ضمن الخيارات التي جرى تداولها، وليس اتفاقاً معلناً بشأن الصفقة.
وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق من شتنبر بأن «إيسيلور لوكسوتيكا» قد تدرس التحالف مع شركات أخرى لتقديم عرض. ويعزز هذا المعطى احتمال بحث صيغ مشتركة بين المستثمرين، دون أن يؤكد وجود تحالف نهائي.
مستقبل ملكية الدار لم يُحسم بعد
تواجه مجموعة أرماني مرحلة مهمة في تحديد شكل ملكيتها خلال الفترة المقبلة. وتجمع الخيارات المطروحة بين بيع حصة أولية لمستثمرين، وإمكانية بيع حصة أكبر لاحقاً، أو اللجوء إلى سوق الأسهم.
لكن المجموعة لم تعلن حتى الآن عن قرار نهائي بشأن هوية المشترين أو توزيع الحصة. كما لم تكشف عن تفاصيل مالية للصفقة المحتملة.
وتبقى تصريحات مارسوتشي مؤشراً على مرونة المجموعة في اختيار المستثمرين. أما إتمام البيع، فسيعتمد على المفاوضات والتوافق بشأن السعر والتفاصيل، مع مراعاة الجدول الزمني الذي حدده المؤسس الراحل.