نفى المتحدث باسم الممثلة الأمريكية سلمى بلير نيتها إيذاء أي شخص خلال رحلة تابعة لشركة دلتا للطيران. وأكد، الجمعة 16 أكتوبر 2026، أنها لم تحاول فتح باب الطائرة، خلافاً لما تداولته بعض وسائل الإعلام. وجاءت هذه التوضيحات بعد اعتقال الممثلة وتوجيه تهم بالاعتداء إليها، على خلفية واقعة شهدتها رحلة بين لوس أنجلوس ونيويورك.
وأوضح فريق بلير أن الممثلة تعرضت لحالة طبية طارئة أثناء الرحلة. وربط البيان الحادث بوضعها الصحي، مشيراً إلى معاناتها من التصلب المتعدد وحالة عصبية تعرف باسم التأثير البصلي الكاذب.
سلمى بلير تنفي محاولة فتح باب الطائرة
شدد المتحدث باسم سلمى بلير على أن الممثلة لم تحاول فتح باب الطائرة. كما نفى وجود أي نية لديها لإيذاء الركاب أو أفراد الطاقم.
وقال البيان إن الروايات المتداولة لا تعكس، بحسب فريقها، جميع تفاصيل الواقعة. ودعا ممثلو الممثلة إلى التريث قبل إصدار الأحكام، سواء داخل المحكمة أو في الرأي العام.
وأضاف البيان أن القضية تتضمن جوانب أخرى لم تحظ، وفق تعبير الفريق، بالتغطية الكاملة. وطالب ممثلو بلير بالنظر إلى الوقائع مجتمعة قبل تبني أي استنتاج بشأن ما حدث خلال الرحلة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الممثلة اتهامات مرتبطة بسلوكها أثناء الرحلة، ثم بالأحداث التي أعقبت وصول الطائرة إلى نيويورك.
التهم التي تواجهها الممثلة الأمريكية
دفعت سلمى بلير، الاثنين 12 أكتوبر، ببراءتها من تهم الاعتداء. وتتعلق الاتهامات بضابط شرطة شارك في اعتقالها بمطار جون إف كنيدي في نيويورك، وبممرضة في المستشفى الذي نقلت إليه بعد الواقعة.
ولا يعني توجيه هذه الاتهامات ثبوت المسؤولية الجنائية على الممثلة. ويظل الفصل في القضية من اختصاص القضاء، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية.
وبحسب بيان إدارة شرطة هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرزي، استقبلت الشرطة الطائرة بعد هبوطها. وجاء ذلك عقب بلاغات عن راكبة تمارس العنف الجسدي، حددت الشرطة هويتها بأنها سلمى بلير.
وأشار البيان الأمني إلى أن مضيفتين أبلغتا عن إصابات. كما نقلت السلطات إحداهما إلى المستشفى.
وتعرض هذه المعطيات الرواية التي قدمتها الشرطة بشأن الواقعة. في المقابل، يتمسك فريق الممثلة بأن الحالة الطبية الطارئة تفسر جانباً مهماً مما حدث. ولا تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية تحسم الاختلاف بين الروايتين.
التصلب المتعدد والتأثير البصلي الكاذب
ربط فريق سلمى بلير الواقعة بوضعها الصحي. وأشار إلى إصابتها بالتصلب المتعدد، وهو مرض تحدثت عنه الممثلة علناً سنة 2018.
كما ذكر البيان حالة عصبية أخرى تعرف باسم التأثير البصلي الكاذب. وأوضح أن هذه الحالة تؤثر في الطريقة التي تظهر بها الأعراض أمام الأشخاص الذين لا يعرفون طبيعتها الطبية.
ولم يقدم البيان تفاصيل طبية إضافية بشأن تأثير هذه الحالة على تصرفات الممثلة أثناء الرحلة. لذلك، لا يمكن الجزم بدورها في جميع الأحداث موضوع التحقيق اعتماداً على التصريحات المنشورة وحدها.
ويؤكد فريق بلير أن فهم الواقعة يتطلب الاطلاع على تفاصيلها كاملة. كما يرفض، بحسب بيانه، اختزال القضية في الروايات التي انتشرت بعد الحادث.
سلمى بلير بين الاتهامات والرواية الدفاعية
تشتهر سلمى بلير بأدوارها في فيلمي «كرويل إنتنشنز» و«هيلبوي». وتبلغ الممثلة الأمريكية 54 عاماً، كما سبق أن تحدثت علناً عن إصابتها بالتصلب المتعدد.
وتضع القضية اسم الممثلة أمام مسار قضائي يتجاوز الاهتمام بأعمالها الفنية. فالتهم الموجهة إليها تتعلق بواقعة جوية وما أعقبها في مطار نيويورك والمستشفى.
لكن الرواية الدفاعية تركز على الحالة الطبية للممثلة، وتنفي نيتها الاعتداء على الآخرين أو فتح باب الطائرة. وفي المقابل، تتضمن إفادة الشرطة بلاغات عن عنف جسدي وإصابات بين أفراد الطاقم.
ولا تكفي هذه التصريحات وحدها لتحديد المسؤوليات النهائية. ويبقى من الضروري التمييز بين الاتهامات المعلنة، وتوضيحات فريق الدفاع، وما قد تقرره المحكمة لاحقاً.
وتظل التطورات القضائية المقبلة أساسية لتوضيح ملابسات الواقعة. كما قد تساعد المعطيات الإضافية على فهم ما حدث خلال الرحلة، بعيداً عن الأحكام المسبقة.