الصندوق المغربي للتقاعد: نظام التقاعد التكميلي سجل مردودية بـ6,09% خلال 2025

نظام التقاعد التكميلي

أعلن الصندوق المغربي للتقاعد أن نظام التقاعد التكميلي حقق خلال سنة 2025 نسبة مردودية بلغت 6,09 في المائة. ويعد ذلك مؤشراً يعكس، وفق المؤسسة، الأداء الإيجابي والمنتظم لهذا النظام كآلية للادخار من أجل التقاعد.

وأوضح الصندوق، في بلاغ صدر اليوم الجمعة، أن هذا النظام يستهدف أساسا الموظفين المدنيين والعسكريين. كما يتيح لهم تكوين ادخار فردي يمكنهم، عند الإحالة على التقاعد، من الاستفادة من دخل إضافي يساعد على الحفاظ على مستوى العيش وتعزيزه.

نظام التقاعد التكميلي يسجل مردودية إيجابية

تعكس نسبة المردودية المعلنة برسم سنة 2025 أداء ماليا وصفه الصندوق بالإيجابي والمنتظم. هذا الأداء يبرز مكانة النظام التكميلي كخيار ادخاري موجه لفئة من الموظفين. هؤلاء الموظفون يرغبون في تعزيز دخلهم بعد نهاية المسار المهني.

ويحمل هذا المؤشر أهمية خاصة بالنسبة إلى المنخرطين الحاليين والمرتقبين، لأنه يقدم صورة عن قدرة هذا النظام على تحقيق عائد على المدخرات في أفق دعم مرحلة التقاعد. أيضاً، يمنح انطباعا عن استقرار الآلية المعتمدة في تدبير هذا الادخار.

ويأتي هذا الإعلان في سياق يتزايد فيه الاهتمام بالحلول التي تمكن الأجراء والموظفين من الاستعداد المسبق لمرحلة ما بعد العمل. خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تفرض التفكير في موارد إضافية تضمن استمرارية مستوى العيش.

ادخار فردي لفائدة الموظفين المدنيين والعسكريين

أكد الصندوق المغربي للتقاعد أن نظام التقاعد التكميلي موجه بالأساس إلى الموظفين المدنيين والعسكريين. ويقوم هذا النظام على تمكين المنخرط من تكوين ادخار فردي طيلة فترة النشاط المهني.

ويستفيد المنخرط، عند الإحالة على التقاعد، من دخل إضافي ناتج عن هذا الادخار، بما يساهم في تقوية موارده المالية خلال هذه المرحلة. ويبرز هذا الطابع الفردي للنظام أن الغاية منه ليست فقط توفير تغطية عامة. بل يمنح كل منخرط فرصة لبناء رصيد خاص به وفق قدراته واختياراته.

كما يظهر هذا التوجه أن الصندوق يسعى إلى تقديم صيغة تكميلية موازية للأنظمة الأساسية. والهدف هو إعطاء الموظفين هامشا أكبر في التخطيط لمستقبلهم المالي.

مرونة أكبر في تدبير الادخار

في إطار التطوير المستمر لهذا النظام، أفاد الصندوق بأن المقتضيات التنظيمية الجديدة أضافت مزيدا من المرونة لفائدة المنخرطين.

ومن بين أبرز هذه المستجدات، إمكانية تعبئة ما يصل إلى 50 في المائة من المدخرات المحققة بعد مرور خمس سنوات من الانخراط. بالإضافة إلى ذلك، يمنح هذا الخيار للمنخرطين هامشا أكبر في تدبير احتياجاتهم المالية. ولا يضطر المنخرط إلى الانتظار إلى غاية بلوغ مرحلة التقاعد من أجل الاستفادة من جزء من مدخراتهم.

كما يوفر النظام مرونة في تحديد مبلغ المساهمات، مع إمكانية تعديل هذا المبلغ في أي وقت من السنة. ويعني ذلك أن المنخرط لم يعد ملزما بإيقاع جامد في الأداء. بل أصبح بإمكانه رفع أو خفض مساهمته بحسب وضعيته الشخصية وقدرته المالية.

وتشكل هذه المرونة نقطة مهمة في جاذبية النظام، لأنها تجعله أقرب إلى حاجيات المنخرطين الواقعية، وتمنحهم قدرة أكبر على التكيف مع المتغيرات التي قد تطرأ على دخلهم أو التزاماتهم.

كيفيات تصفية تتلاءم مع الوضعيات الفردية

من بين الجوانب التي أبرزها البلاغ أيضا، أن نظام التقاعد التكميلي يتيح تصفية الادخار وفق كيفيات تتلاءم مع الوضعيات الفردية للمنخرطين.

ويكشف هذا المقتضى أن الصندوق لا يعتمد مقاربة موحدة وصارمة في مرحلة الاستفادة من الادخار. بل يفتح المجال أمام صيغ مختلفة تراعي خصوصية كل وضعية. هذا التوجه ينسجم مع فكرة النظام التكميلي باعتباره آلية مرنة. إنه ليس مجرد منتوج ادخاري جامد.

كما يساهم هذا التنوع في جعل النظام أكثر قدرة على الاستجابة لانتظارات المنخرطين، سواء تعلق الأمر بشكل الاستفادة أو توقيتها أو حجم الرصيد المتاح.

مساهمات تكميلية وامتيازات ضريبية

أوضح الصندوق المغربي للتقاعد أن النظام يتيح أيضا للمنخرطين القيام بمساهمات تكميلية، بهدف تعزيز رصيدهم الادخاري.

ويكتسي هذا الخيار أهمية واضحة بالنسبة إلى المنخرطين الذين يرغبون في رفع قيمة مدخراتهم بوتيرة أسرع، أو الذين يريدون استثمار فترات معينة من الاستقرار المالي من أجل تحسين مواردهم المستقبلية.

كما أشار البلاغ إلى أن هذه المساهمات تتيح الاستفادة من الامتيازات الضريبية المتاحة. ويمنح هذا العنصر للنظام بعدا تحفيزيا إضافيا، لأنه لا يقوم فقط على الادخار. بل يربط ذلك أيضا بمزايا جبائية قد تشجع على الانخراط أو على رفع حجم المساهمات.

ويبرز هذا البعد أن النظام لا يقدم نفسه فقط كأداة للحفاظ على الدخل بعد التقاعد، بل أيضا كآلية تسمح بتدبير الادخار بشكل أكثر نجاعة من الناحية المالية والضريبية.

الصندوق يؤكد التزامه بمواكبة المنخرطين

في ختام بلاغه، جدد الصندوق المغربي للتقاعد تأكيد التزامه بمواكبة الموظفين المدنيين والعسكريين في الإعداد الجيد لمرحلة التقاعد.

وأوضح أن نظام التقاعد التكميلي يندرج ضمن هذه المقاربة، من خلال تقديم حلول موثوقة وفعالة تمكن المنخرطين من التخطيط المسبق لاحتياجاتهم المستقبلية. وبهذا يساعد على الحفاظ بشكل مستدام على مستوى عيشهم.

ويظهر هذا الخطاب أن الصندوق يسعى إلى تقديم النظام التكميلي ليس فقط كمنتوج مالي، بل كجزء من تصور أوسع لمواكبة الموظف في مرحلة الإعداد لما بعد الحياة المهنية. كما يعكس حرص المؤسسة على تقديم هذا النظام باعتباره خيارا يرتكز على الثقة والاستمرارية والمرونة.

وبذلك، يقدم نظام التقاعد التكميلي نفسه كآلية ادخار ذات مردودية إيجابية، ومرونة أكبر في التدبير، وإمكانات إضافية لفائدة الموظفين المدنيين والعسكريين، في أفق الاستعداد الأفضل لمرحلة التقاعد وضمان دخل إضافي يدعم الاستقرار المالي بعد نهاية المسار المهني.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts