اليماني ينتقد تقرير مجلس المنافسة حول المحروقات في 7 نقاط أساسية

تهاوي أسعار النفط يفضح اختلالات تدبير المخزون بالمغرب

وجه الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، في خضم تزايد الغضب الشعبي بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، انتقادات للتقرير الأخير الصادر عن مجلس المنافسة حول تطورات سوق المحروقات بالمغرب.

واعتبر اليماني أن التقرير أغفل الجوانب الحاسمة في تنظيم السوق، وافتقر للوضوح في تحميل المسؤوليات، مستعرضا سبع ملاحظات أساسية.

تجاوز الصلاحيات واختلاط الاختصاصات

التقرير، بحسب اليماني، تطرق إلى معطيات ليست من اختصاص مجلس المنافسة، بل تدخل ضمن مهام مؤسسات أخرى كالجمارك، ومكتب الصرف، ووزارة الانتقال الطاقي، مع التحذير من خطورة تجميع البيانات التجارية، التي قد تتيح تبادل المعلومات بين الفاعلين، في مخالفة للقانون.

إخفاء أسماء الشركات المخالفة

أبرز اليماني ما وصفه بالانتقائية في التقرير، حيث تجنب المجلس ذكر أسماء تسع شركات أقرت بخرق قانون المنافسة، في حين تم كشف أسماء فاعلين آخرين لم توجه لهم أية مؤاخذات، ما اعتبر إخلالا بمبدأ الشفافية والمساءلة.

غياب تقييم لحالة التكرار والاستمرار في المخالفات

طرح اليماني سؤالا جوهريا حول ما إذا كانت الشركات المخالفة، قد توقفت فعليا عن ممارساتها، مستغربا تردد المجلس في تفعيل العقوبات الأشد المنصوص عليها قانونا في حال العود.

تجاهل المقارنة بين مرحلة الدعم ومرحلة التحرير

استغرب اليماني تغييب مقارنة واضحة بين أسعار المحروقات، وهوامش الأرباح، قبل وبعد قرار تحرير القطاع سنة 2015، مؤكدا أن المعطيات المالية المعلنة من طرف بعض الشركات تظهر تضاعف أرباحها في سنتي 2016 و2017.

إقصاء الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية

انتقد اليماني، أيضا، ما اعتبره تجاهلا لتأثير ارتفاع الأسعار على تكلفة الإنتاج ومستوى عيش المواطنين، بالإضافة إلى تراجع المجلس عن مواقفه السابقة بخصوص ضرورة استرجاع قدرات المغرب في التكرير، وخاصة مصفاة “لاسامير”.

تقاعس المجلس عن أداء دوره كسلطة تقريرية

اعتبر اليماني أن المجلس لم ينهض بدوره كـ”شرطة اقتصادية”، واكتفى بتقارير “إرشادية” لا ترقى إلى مستوى التدخل الحازم في سوق يعاني من اختلالات بنيوية.

تحرير الأسعار هو جوهر الأزمة وليس السوق الدولية

أشار اليماني إلى أن أصل الأزمة لا يعود لتقلبات السوق العالمية، بل لقرار حكومي بحذف الدعم وتحرير الأسعار، مطالبا رئيس الحكومة بتحمل مسؤوليته السياسية والدستورية في إعادة تنظيم القطاع.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts