جرى الخميس بالرباط توقيع بروتوكول اتفاق استراتيجي، بين الحكومة والمكتب الوطني للمطارات، يروم تعزيز البنية التحتية للمطارات وتحسين تجربة المسافرين، في أفق الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030، واستقبال 26 مليون سائح في أفضل الظروف الممكنة.
وأكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن هذا الاتفاق يكتسي أهمية بالغة بالنسبة لقطاع السياحة، خصوصا أن نحو 70 في المائة من الزوار يصلون إلى المملكة عبر المطارات.
وأضافت أن المشروع يمثل خطوة أساسية في سبيل تحسين الاستقبال والتجربة السياحية منذ لحظة وصول الزوار إلى المغرب.
ويمتد هذا الاتفاق من سنة 2025 إلى 2030، ويقدر الغلاف الاستثماري الإجمالي له بـ38 مليار درهم، مما يعكس الطموح الكبير للمغرب في تطوير البنية المطارية وجعلها في مصاف البنيات التحتية المتقدمة عالميا.
من جانبه، أبرز المدير العام للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، عبد اللطيف زغنون، أن نظام التمويل المعتمد في إطار هذا البروتوكول يهدف إلى تعزيز القدرات المالية للمكتب الوطني للمطارات دون اللجوء إلى ضمانات الدولة.
وأوضح أن التمويل سيتم عبر آلية لتسنيد الرسوم المطارية التي يدفعها المكتب مقابل استغلاله للملك العمومي، وهو ما من المتوقع أن يدر حوالي 5 مليارات درهم ستُضخ في رأسمال المكتب، مما سيمكنه من تعبئة تمويلات إضافية من البنوك أو عبر إصدار سندات.
أما المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، عادل الفقير، فأكد أن هذا الاتفاق سيمكن المغرب من امتلاك بنية تحتية مطارية فائقة الحداثة، تدعم مكانة المملكة كرائد إفريقي وفاعل منفتح على العالم.
واعتبر أن هذا المشروع يضع الأسس لخمس سنوات من العمل وفق نموذج اقتصادي مبتكر، يسعى إلى مواكبة النمو الاقتصادي والاجتماعي للمملكة، ويأتي في سياق التحول العميق الذي يشهده قطاع النقل الجوي الوطني.
ويعد هذا البروتوكول خطوة مفصلية في دعم استراتيجية المكتب الوطني للمطارات 2030، من خلال تطوير وتوسيع المنشآت المطارية وتجويد خدمات الاستقبال، بما يتماشى مع طموحات المغرب السياحية والتنموية.