صادرات قطاع السيارات ترتفع إلى حوالي 42 مليار درهم عند متم مارس

صادرات قطاع السيارات

أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت حوالي 42 مليار درهم عند متم شهر مارس 2026. وسجل القطاع نموا بنسبة 12,1 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى أساسا إلى ارتفاع مبيعات فئتي “البناء” و”الأسلاك الكهربائية”. ويؤكد هذا النمو استمرار قطاع السيارات في دعم الصادرات المغربية.

وبلغت الصادرات الإجمالية للمغرب أكثر من 120,7 مليار درهم عند متم مارس الماضي. وسجلت بذلك ارتفاعا بنسبة 3,3 في المائة، رغم تراجع صادرات عدد من القطاعات الأخرى.

صادرات قطاع السيارات تدعم التجارة الخارجية

واصلت صادرات قطاع السيارات تسجيل أداء إيجابي خلال الربع الأول من سنة 2026. فقد بلغت حوالي 42 مليار درهم، لتبقى ضمن أبرز محركات التجارة الخارجية للمملكة.

ويعكس هذا الرقم مكانة صناعة السيارات داخل الاقتصاد المغربي. فالقطاع راكم خلال السنوات الأخيرة حضورا قويا في الصادرات. كما أصبح أحد أعمدة المنظومة الصناعية الوطنية.

وسجلت فئة “البناء” نموا لافتا بنسبة 23,7 في المائة. وبلغت مبيعاتها 16,88 مليار درهم. ويبرز هذا التطور حجم الطلب على المكونات والأنشطة المرتبطة بصناعة السيارات.

كما ارتفعت مبيعات فئة “الأسلاك الكهربائية” بنسبة 10,9 في المائة. وبلغت قيمتها 16,04 مليار درهم. وتعد هذه الفئة من المكونات المهمة في سلاسل تصنيع المركبات.

البناء والأسلاك في صدارة النمو

يرتبط الأداء القوي لقطاع السيارات أساسا بفئتين رئيسيتين. الأولى هي فئة “البناء”، التي حققت أعلى وتيرة نمو داخل القطاع. أما الثانية فهي فئة “الأسلاك الكهربائية”، التي واصلت تسجيل أرقام مهمة.

وتظهر هذه المعطيات أن صادرات السيارات لا تقوم على نشاط واحد فقط. بل تعتمد على منظومة صناعية متنوعة. وتشمل هذه المنظومة التجميع، والمكونات، والربط الكهربائي، والخدمات المرتبطة بالإنتاج.

كما تؤكد الأرقام قدرة المغرب على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية. فالطلب على مكونات السيارات المصنعة محليا يعزز موقع المملكة داخل الصناعة الدولية.

وتمنح هذه النتائج دفعة إيجابية للقطاع في بداية السنة. كما تبرز أهمية مواصلة الاستثمار في الكفاءات والبنيات الصناعية واللوجستيك، حتى يحافظ القطاع على تنافسيته.

قطاع الطيران يسجل تحسنا بدوره

سجل قطاع الطيران بدوره أداء إيجابيا عند متم مارس 2026. فقد ارتفعت صادراته بنسبة 12,6 في المائة. وبلغت قيمتها حوالي 8 ملايير درهم.

واستفاد القطاع من نمو مبيعات فئة “التجميع” بنسبة 18,6 في المائة. كما استفاد من ارتفاع مبيعات فئة “نظام ربط الأسلاك الكهربائية” بنسبة 1,6 في المائة.

ويبرز هذا الأداء تطور الصناعات ذات القيمة المضافة داخل المغرب. فالطيران، مثل السيارات، يعتمد على دقة التصنيع، وجودة المكونات، والارتباط بسلاسل إنتاج دولية.

كما يعكس نمو هذا القطاع استمرار ثقة الفاعلين الصناعيين في المنصة المغربية. ويعزز صورة المملكة كوجهة صناعية قادرة على احتضان أنشطة متقدمة.

تراجع في النسيج والفوسفاط وقطاعات أخرى

في المقابل، سجلت عدة قطاعات تراجعا في صادراتها. وتراجعت صادرات “النسيج والجلد” بنسبة 14,1 في المائة. كما انخفضت صادرات “الفوسفاط ومشتقاته” بنسبة 7,4 في المائة.

وسجل قطاع “الإلكترونيات والكهرباء” انخفاضا بنسبة 4,7 في المائة. كما تراجعت صادرات “الفلاحة والصناعة الغذائية” بنسبة 2,3 في المائة.

وتكشف هذه التراجعات عن أداء غير متجانس بين القطاعات المصدرة. فقد دعمت السيارات والطيران الحصيلة العامة. في المقابل، ضغطت قطاعات أخرى على وتيرة النمو الإجمالية.

وقد ترتبط هذه التراجعات بعوامل متعددة. من بينها الطلب الخارجي، والأسعار الدولية، وتغيرات الأسواق. غير أن نشرة مكتب الصرف اكتفت بعرض المؤشرات القطاعية دون تفصيل أسباب كل تراجع.

الصادرات المغربية ترتفع رغم التباين

رغم تراجع بعض القطاعات، حققت الصادرات المغربية نموا إجماليا بنسبة 3,3 في المائة. وبلغت قيمتها أكثر من 120,7 مليار درهم عند متم مارس 2026.

ويعني ذلك أن الأداء القوي لقطاع السيارات، إضافة إلى تحسن صادرات الطيران، ساهم في دعم الميزان التصديري. كما خفف من أثر التراجع المسجل في قطاعات أخرى.

وتبرز هذه الأرقام أهمية تنويع القاعدة التصديرية للمغرب. فكلما تعددت القطاعات القوية، تراجعت هشاشة التجارة الخارجية أمام تقلبات قطاع معين.

ويظل قطاع السيارات في موقع متقدم داخل هذه المعادلة. فقد اقتربت صادراته من 42 مليار درهم خلال ثلاثة أشهر فقط. وهذا يؤكد وزنه الكبير في الاقتصاد الصناعي الوطني.

وبحسب معطيات مكتب الصرف، تقدم بداية سنة 2026 صورة واضحة عن اتجاهين. الأول يتمثل في استمرار قوة الصناعات المصدرة الحديثة، خاصة السيارات والطيران. أما الثاني، فيرتبط بحاجة قطاعات تقليدية إلى استعادة زخمها خلال الأشهر المقبلة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts