أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن وزارته بصدد إعداد استراتيجية وطنية لتأسيس أسطول بحري للملاحة التجارية، يهدف إلى تقوية السيادة الوطنية وتقليص التبعية للأساطيل الأجنبية.
وأوضح عبد الصمد قيوح، في جوابه عن سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني إدريس السنتيسي، أن الوزارة شرعت في إنجاز دراسة استراتيجية تحدد المتطلبات الأساسية لإطلاق هذا المشروع، بما في ذلك تعزيز الأمن البحري، ومواجهة التحديات الجيوسياسية، فضلا عن دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب وتعزيز الشراكات الإقليمية.
وأشار الوزير عبد الصمد قيوح إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية شاملة للنهوض بقطاع النقل، حيث تعمل الوزارة أيضا على تنفيذ عقد برنامج (2023-2037) مع شركة الخطوط الملكية المغربية، يهدف إلى رفع عدد المسافرين جوا إلى 65 مليون سنويا بحلول 2037. كما تعتمد الوزارة مخططا استراتيجيا (2022-2026) يرتكز على أربعة محاور: تحسين حركية الأشخاص، تطوير اللوجستيك ونقل البضائع، تعزيز حكامة القطاع، وتقوية دور الإدارة.
وفي ما يخص النقل السككي، أعلن عبد الصمد قيوح أن الأشغال التحضيرية لتمديد الخط فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش، ثم إلى أكادير، جارية، إلى جانب مشروع تطوير شبكة النقل الحضري والجهوي عبر السكك (RER) في الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، المقرر تشغيلها في أفق 2030.
كما أبرز عبد الصمد قيوح أن قطاع السكك سجل خلال 2024 نموا ملحوظا، إذ بلغ عدد المسافرين 55 مليون، من بينهم 5,42 مليون استعملوا القطار فائق السرعة “البراق“. أما النقل الجوي الداخلي، فقد سجلت المطارات الوطنية أزيد من 3,48 مليون مسافر بارتفاع 30% مقارنة مع 2023.
وبالنسبة للنقل الطرقي، أطلق برنامج “الحافلة الآمنة” (2023-2026) لتجديد أسطول الحافلات وتجهيزه بوسائل السلامة الطرقية. كما تم إخضاع الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية (2017-2026) لتقييم شامل قصد تعزيز فعاليتها.
أما على مستوى اللوجيستيك، فقد أعدت الوزارة مخططات توجيهية جهوية للمناطق اللوجيستيكية، وأبرمت اتفاقيات لتسريع وتيرة إنجازها، بينها مشروع المنطقة اللوجيستيكية جنوب أيت ملول على مساحة 45 هكتارا. كما تمت برمجة استثمارات بقيمة 400 مليون درهم لتطوير محطات الشحن الجوي بمطاري الدار البيضاء وطنجة، والتحضير لإطلاق النسخة الثانية من برنامج تأهيل المقاولات اللوجيستيكية الصغرى والمتوسطة.