أفاد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن أسعار المحروقات بالمغرب خلال النصف الأول من غشت 2025، تعرف زيادات غير مبررة مقارنة بتكلفتها الحقيقية في السوق الدولية.
ووفق معطيات لليماني، قدمها لموقع “إحاطة.ما”، فإن سعر لتر الغازوال في موانئ المغرب لا يتجاوز 5.8 دراهم، بينما سعر البنزين لا يتعدى 5.1 دراهم، قبل احتساب الضرائب ومصاريف التوزيع.
وبعد إضافة الضرائب وتكاليف التوزيع، يفترض ألا يتجاوز سعر لتر الغازوال 9 دراهم، وسعر البنزين 10 دراهم.
غير أن الأسعار المعلنة في محطات الوقود، حسب المعطيات، تصل إلى 11.1 درهما للغازوال، و12.9 درهما للبنزين، ما يعني أرباحا تتجاوز 2.1 درهما في كل لتر من الغازوال، و2.9 درهما في كل لتر من البنزين، وهي أرقام تفوق بأضعاف هامش الربح السابق قبل تحرير القطاع.
ويؤكد اليماني أن هذه الهوامش العالية، تتنافى مع الأهداف التي بني عليها قرار تحرير الأسعار، والذي كان من المفترض أن يعزز التنافس ويفضي إلى خفض الأسعار لفائدة المستهلك.
كما اعتبر أن التقارير الرسمية، خصوصا الصادرة عن مجلس المنافسة، لا تعكس الواقع الفعلي، داعيا إلى نقل صلاحية مراقبة هذا القطاع إلى وكالة وطنية مستقلة لتقنين الطاقة.
ويطالب المتحدث الحكومة بإعادة المحروقات إلى قائمة المواد الخاضعة لتقنين الأسعار، إلى حين توفير شروط المنافسة العادلة، وفي مقدمتها إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”، باعتبارها ركيزة استراتيجية لتحقيق الأمن الطاقي وتقليص الكلفة النهائية على المواطنين.