أكد محمد فكرات، رئيس مجلس الإدارة الجماعية لمجموعة القرض الفلاحي للمغرب، خلال مشاركته في النسخة السابعة عشرة من المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM 2025)، أن المؤسسة استثمرت هذه المناسبة لإبراز عمق تاريخها العريق، الممتد لما يقارب قرنا في خدمة الفلاحة الوطنية.
وأشار فكرات، من خلال تصريح صحافي، إلى أن القرض الفلاحي للمغرب لطالما شكل أداة رئيسية لدعم الفلاحين في مختلف مراحل تطور القطاع، بداية من تأسيس “الصندوق الوطني للقرض الفلاحي” عقب الاستقلال تحت قيادة المغفور له محمد الخامس، مرورًا بمراحل متعددة من دعم الفلاحة الوطنية عبر تمويل مشاريع استراتيجية كـ”مخطط المغرب الأخضر” و”الجيل الأخضر”، حيث بلغت قيمة التمويلات أزيد من 70 مليار درهم خلال عشر سنوات.
وأوضح المتحدث أن جناح المؤسسة في المعرض يعكس ثلاث ركائز رئيسية: أولا الشراكة مع الزبناء عبر شهادات حية، وثانيا التعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين، وثالثا إبراز أهمية الرأسمال البشري للمجموعة، عبر حضور موظفين حاليين ومتقاعدين يفتخرون بانتمائهم لها.
كما أبرز فكرات التوجه التكنولوجي للمجموعة، مشيرا إلى إطلاق مبادرات رقمية حديثة تعتمد الذكاء الاصطناعي، مثل “كامليا”، الأفاتار الافتراضي الذي يتيح للزوار التعرف على خدمات البنك بطريقة تفاعلية.
ولم يفت فكرات التأكيد على دور القرض الفلاحي في تمويل جميع الفئات الفلاحية، سواء عبر مؤسسة “هاردي” للتمويل الصغير، أو “تمويل الفلاح” للفلاحين المتوسطين، أو البنك التقليدي للفلاحين الكبار، مشيرًا إلى أن المجموعة تواصل تطوير أكثر من 120 منتجًا ماليًا مخصصًا لتلبية احتياجات القطاع الفلاحي بمختلف مكوناته.
واعتبر فكرات أن التحديات المناخية الأخيرة، خاصة سنوات الجفاف المتتالية، زادت من أهمية الابتكار والدعم المالي لضمان استدامة الأنشطة الزراعية، مشيدًا بالدور المتنامي للتكنولوجيا الحديثة والابتكارات المغربية في ترشيد استعمال المياه وتحسين الإنتاجية.
وخلص فكرات، إلى أن القرض الفلاحي للمغرب سيواصل التزامه بدعم السيادة الغذائية للمملكة، ومواكبة السياسات الفلاحية الوطنية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.