وصل عدد الشيكات التي رفضت البنوك أدائها إلى حوالي 727 ألف شيك، ما يناهز 2.5 في المائة من إجمالي عدد الشيكات المروجة في السوق، الذي يناهز 28.3 مليون شيك.
وأفادت معطيات مجموعة نظام المقاصة الإلكترونية بين البنوك المغربية أن الشيكات المرفوضة عرفت ارتفاعا، خلال السنة الماضية، وذلك بزيادة 0.12 نقطة مائوية، بالمقارنة مع السنة السابقة.
وتتمركز أغلب المعاملات بالشيكات ووسائل الأداء الكتابية في العاصمة الاقتصادية التي تهين على حوالي نصف وسائل الأداء المتبادلة. واحتلت العاصمة الإدارية الرباط الرتبة الثانية بحصة في حدود 20.7 في المائة، ثم أكادير بحصة أقل في حدود 5.4 في المائة، ثم طنجة ومراكش وفاس، على التوالي، بحصص لم تتعد 4.6 في المائة و4.5 في المائة و3 في المائة، في الوقت الذي لم تتجاوز حصص 14 منطقة أخرى 13 في المائة من إجمالي المعاملات البنكية.
ويعتبر الشيك وسيلة الأداء الكتابية الأولى التي يتم تداولها والتعامل بها، إذ يصل عدد الشيكات المتبادلة إلى 28 مليونا و 300 ألف شك بمبلغ إجمالي يناهز 985 مليار درهم، وتأتي التحويلات البنكية في الرتبة الثانية، من ناحية قيمة المعاملات، بعدد عمليات ناهز 22 مليونا و 900 ألف تحويل بنكي، وناهزت القيمة الإجمالية لهذه التحويلات 367 مليار درهم، في حين تأتي الكمبيالات في الرتبة الثالثة بحوالي 4 ملايين كمبيالة، بقيمة إجمالية ناهزت 226 مليار درهم، ثم الإشعارات بالاقتطاع، التي وصل عددها إلى 5 ملايين و600 ألف عملية، بقيمة إجمالية تناهز 25.6 مليار درهم، وتأتي التحويلات من الخارج في الرتبة الأخيرة بعدد عمليات في حدود 500 ألف درهم بقيمة 11.3 مليار درهم.
ورصد الخبراء أيضا، تراجع الاعتماد على الكمبيالات بالنظر إلى تعقد المساطر القانونية الخاصة باستخلاص قيمتها، مقارنة مع الشيك الذي أصبح يستخدم على نطاق واسع، لتتركز العمليات المنجزة بواسطتها في السلة المالية بين خمسة آلاف درهم وعشرة آلاف، وكذا بين عشرة ملايين درهم و500 مليون، بنسبة تراوحت بين 15 في المائة و11 من إجمالي المعاملات المالية، فيما لم تتجاوز حصة الإشعارات بالأداء نسبة 7 في المائة، وتركزت في السلة المالية بين خمسة آلاف درهم و50 ألفا، إذ تركزت في فواتير الماء والكهرباء، وفواتير الهاتف، وكذا قروض الاستهلاك.
ورغم تشديد العقوبات على المتلاعبين بالشيكات، فإن عمليات تقديم شيكات بدون رصيد في ارتفاع متواصل، وذلك بسبب أن العديد من الجهات ما تزال تفرض في تعاملات تقديم الشيك ضمانة في انتظار أداء مستحقاتها، علما أن القانون يمنع استخدام الشيك وسيلة ضمان. وكان بنك المغرب أعد طلب عروض من أجل إحداث مركزية للاستعلام حول مصداقية الشيكات المتداولة، إلا أن هذا المشروع ما زال متعثرا لأسباب لم يكشف عنها.