دشنت الخطوط الملكية المغربية، اليوم الجمعة 27 مارس الجاري، خطها الجوي المباشر الجديد الذي يربط بروكسل بتطوان.
وتعد هذه خطوة تعزز الربط الجوي بين المغرب وبلجيكا. كما تمنح شمال المملكة منفذا جويا إضافيا نحو واحدة من أهم العواصم الأوروبية التي تضم جالية مغربية كبيرة.
وتظهر صفحات الحجز الرسمية للشركة أن الرحلات بين بروكسل وتطوان أصبحت مدرجة فعلا ضمن شبكة “لارام”. بالإضافة إلى ذلك، يعرض مطار بروكسل الوجهة الجديدة ضمن رحلات الشركة نحو مطار سانية الرمل.
ويمثل هذا الخط الجديد إضافة عملية لشبكة الخطوط الملكية المغربية انطلاقا من العاصمة البلجيكية.
كما ينسجم هذا الإطلاق مع خطة أوسع أعلنت عنها الشركة منذ بداية يناير 2026. حيث تقوم هذه الخطة على فتح ستة خطوط أوروبية جديدة انطلاقا من تطوان ابتداء من 27 مارس، من بينها بروكسل ولندن ومدريد وباريس وبرشلونة ومالقة.
الخطوط الملكية المغربية تدشن خطا مباشرا بين بروكسل وتطوان
بحسب المعطيات الواردة في النص المصدر، أقلعت الرحلة الافتتاحية من مطار بروكسل الوطني على الساعة 12:15 في اتجاه مطار تطوان-سانية الرمل.
ومن المقرر أن يشتغل هذا الخط بمعدل رحلتين أسبوعيا، كل يوم اثنين وجمعة. كما تؤكد صفحة الحجز الرسمية للخطوط الملكية المغربية وجود هذا المسار المباشر بين المدينتين ضمن العروض التجارية الحالية للشركة.
ويحمل هذا الإطلاق بعدا عمليا واضحا بالنسبة إلى الجالية المغربية المقيمة في بلجيكا، خاصة المنحدرة من مدن ومناطق الشمال. ويرجع ذلك إلى أنه يقلص مسافة الوصول إلى تطوان والمجال المجاور لها من دون الحاجة إلى المرور عبر مطارات مغربية أخرى. بالإضافة إلى ذلك، يمنح المسافرين البلجيكيين الراغبين في زيارة شمال المغرب خيارا مباشرا نحو مدينة تتوفر على مؤهلات سياحية وثقافية معروفة.
ربط جوي يخدم الجالية والسياحة
أهمية هذا الخط لا ترتبط فقط بإضافة وجهة جديدة، بل أيضا بطبيعة المدينة المعنية. فتطوان ليست مجرد مطار إضافي داخل الشبكة. بل هي بوابة نحو شمال المغرب المتوسطي، بما يضمه من مدن وشواطئ ومؤهلات ثقافية. ويصف مطار بروكسل الوجهة بأنها مدينة متوسطية ذات جاذبية سياحية، قريبة من الساحل، وتضم المدينة العتيقة المصنفة ضمن التراث العالمي لليونسكو.
ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة الخط الجديد كأداة مزدوجة. فمن جهة، يسهل تنقل مغاربة بلجيكا نحو بلدهم ومناطقهم الأصلية. ومن جهة ثانية، يدعم تسويق شمال المملكة في السوق البلجيكية وسوق البينيلوكس عموما، خاصة في ظل سعي الخطوط الملكية المغربية إلى تقريب المغرب من أوروبا عبر وجهات مباشرة أكثر تنوعا. وهذا الاستنتاج ينسجم مع التوسع الذي أطلقته الشركة من تطوان هذا العام نحو عدة مدن أوروبية.
تطوان تدخل مرحلة جوية جديدة
الخط الجديد يكشف أيضا عن تحول أوسع في موقع مطار تطوان داخل شبكة “لارام”. فالشركة لم تكتف بإطلاق رحلة واحدة نحو أوروبا. بل فتحت من المدينة نفسها ستة خطوط جديدة في التاريخ ذاته، ما يعكس رهانا واضحا على تطوان كقاعدة جوية متقدمة لخدمة الشمال المغربي والجوار المتوسطي.
ووفق Aviation Week، بدأ هذا التوسع من 27 مارس. حيث تم ربط تطوان بمدن أوروبية رئيسية، بينها بروكسل.
وهذا التطور يحمل دلالة اقتصادية أيضا. فكلما اتسعت شبكة الرحلات المباشرة، ارتفعت قدرة الجهة على جذب الزوار وتسهيل التنقلات وتحريك الطلب على الخدمات المرتبطة بالسفر والسياحة والنقل والتجارة. لذلك، فإن خط بروكسل-تطوان لا يقرأ فقط كخبر جوي، بل كمؤشر على إعادة تموقع الشمال داخل الخريطة الجوية الدولية للمغرب. وهذا توصيف تحليلي مبني على توسع الشبكة نفسه.
ما الذي يعنيه هذا الخط للمسافرين؟
عمليا، يوفر الخط الجديد خيارا مباشرا من مطار بروكسل إلى تطوان، بدل المرور عبر محطات أخرى داخل المغرب.
وهذا النوع من الخطوط يكون أكثر جاذبية للمسافرين الذين يفضلون اختصار زمن السفر والاقتراب من وجهتهم النهائية بأقل عدد ممكن من التحويلات. كما أن تشغيل الرحلات مرتين في الأسبوع يمنح قدرا من الانتظام يسمح ببناء طلب مستقر من الجالية ومن السياح.
في المحصلة، يشكل تدشين الخط المباشر بين بروكسل وتطوان خطوة جديدة في توسيع حضور الخطوط الملكية المغربية داخل السوق الأوروبية. كما يمنح شمال المملكة دفعة إضافية على مستوى الربط الجوي والجاذبية السياحية. وبين البعد الخدمي الموجه للجالية والبعد الاقتصادي المرتبط بالسياحة والتنقل، يفتح هذا الخط صفحة جديدة في العلاقة الجوية بين بلجيكا وتطوان.