تطلق الخطوط الملكية المغربية، ابتداء من فاتح نونبر 2026، خطا جويا مباشرا يربط الدار البيضاء بالصويرة. وذلك بمعدل رحلتين أسبوعيا ذهابا وإيابا.
وستبلغ تسعيرة الرحلة الواحدة 400 درهم في الدرجة الاقتصادية، ضمن تعريفة مدعمة تروم تسهيل التنقل وتعزيز الربط الجوي بين مدن المملكة.
وجرى تدشين هذا الخط، الأربعاء بالصويرة، بحضور مسؤولين حكوميين وجهويين ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين. وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود تعزيز الاندماج الترابي، وتيسير تنقل المواطنين، ودعم النشاط السياحي والاقتصادي بالمدينة.
ويأتي إطلاق الخط الجديد ثمرة شراكة بين وزارة النقل واللوجستيك، ووزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية. كما تشارك في هذه المبادرة ولاية جهة مراكش-آسفي ومجلس الجهة، إلى جانب الشركة الوطنية للخطوط الملكية المغربية.
رحلتان أسبوعيا بسعر 400 درهم
ستؤمن الخطوط الملكية المغربية الرحلات بين الدار البيضاء والصويرة يومي الأربعاء والأحد، وفق برنامج زمني محدد. وستنطلق رحلات الأربعاء من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء على الساعة الرابعة بعد الزوال، لتصل إلى الصويرة عند الخامسة و20 دقيقة مساء.
أما رحلات الأحد، فستغادر الدار البيضاء على الساعة الثامنة و20 دقيقة صباحا، لتصل إلى الصويرة عند التاسعة و40 دقيقة صباحا. وفي الاتجاه المعاكس، ستنطلق رحلات الأربعاء من الصويرة على الساعة السادسة مساء، لتصل إلى الدار البيضاء عند السابعة و20 دقيقة مساء.
وستغادر رحلات الأحد مطار الصويرة على الساعة العاشرة و20 دقيقة صباحا، على أن تصل إلى الدار البيضاء عند الحادية عشرة و40 دقيقة صباحا. وستتيح هذه البرمجة للمسافرين اختيار مواعيد مختلفة بحسب حاجياتهم، سواء للتنقل المهني أو السياحي.
وتحدد التسعيرة المدعمة في 400 درهم للرحلة الواحدة بالدرجة الاقتصادية. ويهدف هذا السعر إلى جعل النقل الجوي في متناول شريحة أوسع من المسافرين، خصوصا الراغبين في التنقل بين المدينتين دون الاعتماد على وسائل النقل البري.
قيوح يربط الخط الجديد باستراتيجية 2030
أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، أن إطلاق الخط الجديد يندرج ضمن سياسة الخطوط الملكية المغربية الرامية إلى تعزيز الربط بين الدار البيضاء وباقي مدن المملكة في أفق 2030. وأوضح أن هذه السياسة تستهدف توسيع الاستفادة من النقل الجوي عبر توفير أسعار مناسبة للمسافرين.
وأضاف قيوح أن الخط الجديد يأتي ضمن مجموعة من المبادرات الرامية إلى تعزيز حضور الشركة في مطارات المملكة. كما تسعى هذه المبادرات إلى دعم الأنشطة السياحية والاقتصادية، من خلال تسهيل الوصول إلى وجهات مغربية متعددة.
واستشهد الوزير بخطوط جوية تربط الدار البيضاء بمدن الداخلة والعيون وورزازات وزاكورة والرشيدية والطانطان وبولمان. وتعكس هذه الشبكة توجه الشركة نحو تعزيز الربط الداخلي، بالتوازي مع تطوير خدماتها على المستوى الدولي.
وأشار قيوح إلى أن الخط الجديد سيستفيد من تسلم الشركة المرتقب لطائرات جديدة من الجيل الأخير. ومن شأن هذه الطائرات، بحسب تصريحه، تقليص مدة الرحلة بين الدار البيضاء والصويرة إلى أقل من 30 دقيقة.
أزولاي يبرز الرهان السياحي للصويرة
من جانبه، اعتبر أندري أزولاي، مستشار الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة-موغادور، أن الخط الجوي الجديد يشكل فرصة لدعم التنمية السياحية بالمدينة. كما أبرز أهمية التعريف بمؤهلات الصويرة التاريخية والحضارية والثقافية، وتعزيز إشعاعها داخل المغرب وخارجه.
وتعد الصويرة من الوجهات السياحية والثقافية البارزة في المملكة، بفضل تراثها التاريخي ومؤهلاتها الطبيعية والثقافية. كما تسهم التظاهرات التي تحتضنها في استقطاب الزوار وتعزيز حضورها على المستويين الوطني والدولي.
ومن المنتظر أن يسهم الربط المباشر مع الدار البيضاء في تسهيل وصول الزوار إلى المدينة، خصوصا عبر الرحلات المتصلة بالشبكة الجوية الوطنية والدولية. ويتيح المرور عبر مطار محمد الخامس للمسافرين ربط رحلاتهم بالصويرة مع وجهات أخرى تخدمها الخطوط الملكية المغربية.
ويشكل مطار محمد الخامس المركز الرئيسي لعمليات الشركة، إذ يربط المملكة بـ86 وجهة دولية، وفق المعطيات الواردة في البلاغ. وبذلك، لا يقتصر أثر الخط الجديد على التنقل بين الدار البيضاء والصويرة، بل يمتد إلى تسهيل الوصول إلى المدينة من أسواق دولية.
وحضر حفل التدشين جلال شرف، وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، ومحمد رشيد، عامل إقليم الصويرة. كما شارك في المناسبة عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية والمنتخبين والمسؤولين الجهويين والفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين.