كشفت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة أن قيمة البضائع المهربة المحجوزة بالمغرب بلغت 388 مليون درهم خلال سنة 2025، بارتفاع لافت مقارنة بالسنة الماضية.
وأوضح تقرير نشاط الإدارة برسم سنة 2025 أن قيمة المحجوزات سجلت زيادة بنسبة 36,6 في المئة مقارنة بسنة 2024. ويعكس ذلك تشديد المراقبة وتعزيز آليات مكافحة التهريب.
اعتماد التكنولوجيا وتحليل المخاطر
أكد التقرير أن المصالح الجمركية كثفت جهودها خلال السنة الماضية عبر استغلال أوسع للمعلومات. كما تم اعتماد استهداف ميداني أكثر دقة.
وأضافت الإدارة أن مصالحها وسعت أيضا استخدام التقنيات الحديثة للمراقبة. خاصة الوسائل غير التدخلية التي تساعد على كشف عمليات التهريب بشكل أسرع وأكثر فعالية.
وأبرز التقرير أن التنسيق بين مختلف المصالح الجمركية ساهم في رفع نجاعة التدخلات الميدانية، مع الحفاظ على انسيابية المبادلات التجارية القانونية.
كما اعتمدت الإدارة بشكل أكبر على أدوات تحليل المخاطر لتحديد العمليات المشبوهة واستهدافها بدقة.
مئات ملفات التقليد المحجوزة
بالتوازي مع مكافحة التهريب، واصلت إدارة الجمارك جهودها لمحاربة السلع المقلدة والمنتجات غير الأصلية.
وأوضح التقرير أن المصالح المختصة عالجت 697 ملفا يتعلق بإيقاف التداول الحر لبضائع يشتبه في كونها مقلدة.
كما فعلت الجمارك 71 إجراء خاصا بحجز هذه المنتجات، هم ما يقارب 896 ألف قطعة، بقيمة إجمالية بلغت 11,1 مليون درهم.
وشملت السلع المحجوزة عددا من المنتجات الأكثر تداولا في الأسواق، من بينها الهواتف المحمولة والملابس والأقمشة والعطور.
تعاون دولي لمحاربة الأدوية المزورة
أكدت إدارة الجمارك أن جهود مكافحة التقليد والتهريب تعززت أيضا عبر برامج التكوين والتحسيس لفائدة الأطر والمصالح المختصة.
وشاركت المصالح الجمركية المغربية في عمليات دولية لمحاربة التهريب والتقليد، بتنسيق مع منظمة “الإنتربول” والمنظمة العالمية للجمارك.
وفي هذا الإطار، شارك المغرب في عملية “PANGEA” وعملية “STOP IV”، المخصصتين لمحاربة الأدوية المزورة والمنتجات الصيدلانية المقلدة.
تشديد المراقبة على التهريب
تعكس هذه الأرقام تصاعد جهود السلطات المغربية لمواجهة شبكات التهريب والتقليد. ويظهر ذلك خاصة مع تنامي استخدام الوسائل الرقمية والتقنيات الحديثة في هذا النوع من الأنشطة غير القانونية.
كما تؤكد المعطيات الجديدة توجه إدارة الجمارك نحو تعزيز المراقبة الذكية وتطوير آليات التدخل. يتم هذا من أجل حماية الاقتصاد الوطني وضمان سلامة المستهلكين.
ويظل التهريب والتقليد من أبرز التحديات التي تواجه الأسواق، بالنظر إلى تأثيرهما المباشر على المقاولات القانونية والمداخيل الجبائية وجودة المنتجات المتداولة.