رفض عرض تفويت أصول “سامير” يعيد الملف إلى نقطة الصفر وال”CDT” تحذر من “الخسران الشامل”

رفض عرض تفويت أصول “سامير” يعيد الملف إلى نقطة الصفر وال"CDT" تحذر من "الخسران الشامل"

قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء، الجمعة، برفض العرض الاستثماري الإماراتي الأخير، والمتعلق بشراء أصول شركة “سامير”، في تطور جديد يعمق حالة الغموض التي تحيط بمستقبل المصفاة الوحيدة لتكرير البترول بالمغرب، بعد عشر سنوات من توقف نشاطها ودخولها مسطرة التصفية القضائية.

القرار القضائي برفض العرض، والذي بلغت قيمته 3.5 مليارات دولار (ما يعادل قرابة 35 مليار درهم مغربي)، أعاد ملف الشركة إلى واجهة النقاش العمومي، في ظل تحذيرات نقابية من مخاطر “الخسران الشامل” إذا استمر التأخر في الحسم.

ويأتي هذا المستجد في سياق وضعية توصف بالمقلقة، سواء على مستوى استمرار تعطيل نشاط التكرير بمصفاة المحمدية أو على مستوى الأوضاع الاجتماعية للأجراء، الذين يعيشون، وفق تعبير ممثليهم، حالة من التدهور المتواصل بفعل تعثر التفويت وتراكم المستحقات العالقة.

وكانت شركة سامير قد دخلت مسطرة التصفية القضائية منذ سنة 2016، ما أدى إلى تجميد نشاطها الصناعي وتآكل جزء من أصولها المادية والبشرية.

المكتب النقابي الموحد للنقابة الوطنية لصناعة البترول والغاز، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اعتبر في اجتماع عقده يوم الخميس 26 فبراير 2026 أن استمرار الوضع الحالي يشكل تبديدا لثروة وطنية استراتيجية، داعيا إلى تغليب المصلحة العليا للبلاد عبر الحسم في مستقبل المصفاة قبل فوات الأوان.

وطرح في هذا السياق خيارات متعددة، من بينها تفويت الأصول للدولة عبر مقاصة الدين، أو تبسيط مسطرة التفويت القضائي لفائدة مستثمرين خواص، أو اعتماد صيغة شراكة بين القطاعين العام والخاص، مع التنبيه إلى ما وصفه بالاختلال البنيوي في السوق الطاقية، خاصة في ظل اضطرابات التزود وتشابك الصراعات الجيوسياسية.

وعلى الصعيد الاجتماعي، عبّر المكتب النقابي عن رفضه لما اعتبره تهربا من طرف السنديك من مواصلة الحوار الجدي والمسؤول مع النقابة الأكثر تمثيلا، مطالبا بصرف كافة الحقوق المستحقة للأجراء دون تأخير، وعلى رأسها الأجور الشهرية العالقة، والاشتراكات في أنظمة التقاعد والتغطية الصحية التكميلية للمتقاعدين.

كما شدد على ضرورة سد الخصاص في المناصب الشاغرة وفق مقتضيات الاتفاقية الجماعية، بما يضمن حماية الأصول المادية والحفاظ على الكفاءات البشرية داخل الشركة.

وفي ختام موقفه، دعا المكتب النقابي عموم الأجراء إلى مزيد من الصمود والوحدة في إطار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاستعداد لكل المحطات النضالية المقبلة دفاعا عن الحقوق الاجتماعية ولمواصلة الترافع من أجل إنقاذ الشركة من التلاشي، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات القضائية والسياسية المرتبطة بهذا الملف، الذي طال أمده وأرهق مختلف الأطراف المعنية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts