تتواصل عمليات البحث عن الجنديين الأمريكيين المفقودين على هامش مشاركتهما في تمرين “الأسد الإفريقي 2026”، وفق ما علم لدى مصادر رسمية بالقوات المسلحة الملكية. وفقد الجنديان منذ 2 ماي الجاري بمنطقة كاب درعة، بإقليم طانطان.
وذكرت المصادر نفسها أن اختفاء الجنديين وقع على مستوى جرف صخري في كاب درعة. وفور تسجيل الحادث، باشرت القوات المغربية والأمريكية، إلى جانب قوات من دول أخرى مشاركة في التمرين، عمليات بحث وإنقاذ منسقة.
وشملت عمليات البحث وسائل برية وجوية وبحرية. ويعكس هذا الانتشار حجم التعبئة الميدانية لتحديد مكان الجنديين، وضمان سرعة التدخل في منطقة ذات طبيعة صخرية وساحلية.
الجنديان الأمريكيان المفقودان في كاب درعة
يرتبط ملف الجنديين الأمريكيين المفقودين بمناورات “الأسد الإفريقي 2026”، التي تشارك فيها قوات مغربية وأمريكية ودولية. ووقع الاختفاء، حسب المعطيات الرسمية، يوم 2 ماي على مستوى جرف صخري في كاب درعة.
وتقع منطقة كاب درعة ضمن المجال الترابي لإقليم طانطان. وتتميز بطبيعة ساحلية وصخرية قد تجعل عمليات البحث أكثر تعقيدا. لذلك تعبأت فرق متعددة الاختصاص منذ الإبلاغ عن الحادث.
وتعتمد عمليات البحث على تنسيق ميداني بين القوات المشاركة. كما تجمع بين المسح البري، والمراقبة الجوية، والدعم البحري. ويسمح هذا التنوع بتغطية مساحات أوسع، خاصة في المواقع الوعرة.
تعبئة مغربية أمريكية في عمليات البحث
باشرت القوات المغربية والأمريكية عمليات بحث منسقة فور تسجيل فقدان الجنديين. كما شاركت قوات من دول أخرى ضمن الجهد الميداني، بحكم وجودها في تمرين “الأسد الإفريقي”.
ويبرز هذا التنسيق طبيعة التمرين نفسه. فهو يقوم على التعاون والتشغيل البيني بين الجيوش المشاركة. كما يتيح تبادل الخبرات في مواقف ميدانية معقدة، من بينها عمليات البحث والإنقاذ.
وتحتاج مثل هذه العمليات إلى سرعة كبيرة في الاستجابة. كما تتطلب توزيع المهام بين الفرق، وتحديد مناطق البحث، واستعمال وسائل تقنية وميدانية مناسبة.
وتكتسي الوسائل الجوية أهمية خاصة في المناطق الساحلية الوعرة. فهي تساعد على رصد المواقع التي يصعب الوصول إليها برا. كما يدعم التدخل البحري عمليات التمشيط في المحيط القريب من الجرف.
منطقة صخرية تزيد صعوبة المهمة
يشكل الجرف الصخري بكاب درعة تحديا ميدانيا واضحا. فالمناطق الصخرية قد تعيق حركة الفرق الراجلة. كما أن القرب من الساحل يفرض تنسيقا دقيقا بين البر والبحر.
وتتطلب عمليات الإنقاذ في مثل هذه المواقع إجراءات دقيقة. فسلامة فرق البحث تبقى بدورها أولوية. كما يحتاج المسح إلى تدرج، حتى لا تضيع أي نقطة محتملة.
ولا تتوقف عمليات البحث على المعاينة البصرية فقط. فقد تشمل متابعة المعطيات الميدانية، والاستعانة بالمعدات الجوية والبحرية، وتبادل المعلومات بين مختلف الفرق.
ويعكس استمرار العمليات منذ 2 ماي حجم الجهد المبذول. كما يؤكد أن القوات المشاركة تواصل تعبئتها، رغم صعوبة الطبيعة الجغرافية للمنطقة.
الأسد الإفريقي 2026 في سياق تعاون عسكري واسع
تندرج هذه الواقعة ضمن سياق مناورات “الأسد الإفريقي 2026”، التي انطلقت يوم 27 أبريل الماضي. وتتواصل إلى غاية 8 ماي الجاري بعدة مناطق، من بينها بنجرير، وأكادير، وطانطان، والداخلة، وتيفنيت.
ويعد هذا التمرين من أكبر المناورات العسكرية في القارة الإفريقية. كما يشكل موعدا سنويا لتعزيز التعاون بين القوات المسلحة الملكية والقوات الأمريكية، إلى جانب جيوش دول شريكة.
ويركز التمرين على رفع قابلية التشغيل البيني بين القوات المشاركة. كما يتيح تبادل الخبرات في مجالات متعددة، تشمل التدريب المشترك، وتدبير الأزمات، والعمليات الميدانية.
وتجسد نسخة هذه السنة استمرار التعاون العسكري المغربي الأمريكي. كما تعكس متانة العلاقات بين البلدين في المجال الدفاعي، خاصة في التدريب والتنسيق العملياتي.
انتظار مستجدات رسمية
تتابع المصادر الرسمية عمليات البحث عن الجنديين الأمريكيين المفقودين. ولم ترد، إلى حدود المعطيات المتوفرة، تفاصيل إضافية حول نتائج التمشيط أو موقعهما الحالي.
وتبقى الأولوية الآن لفرق البحث والإنقاذ. فهي تعمل على تغطية المنطقة، واستثمار الوسائل المتاحة، وتنسيق الجهود بين مختلف القوات المشاركة.
وبين استمرار البحث وصعوبة المنطقة، يبقى الأمل قائما في العثور على الجنديين. وتواصل القوات المغربية والأمريكية وشركاؤهما تعبئتهم الميدانية، في إطار عملية منسقة شملت البر والجو والبحر.