تواصل السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير حملة إخلاء المنازل، في إطار التدابير الاستباقية المتخذة لمواجهة تداعيات التقلبات المناخية والاضطرابات الجوية التي تشهدها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
ووسعت السلطات من دائرة الأحياء التي شملها قرار الإخلاء الوقائي، حيث همّت العملية عددا من المناطق السكنية، من بينها أحياء المناكيب، وولاد احميد بالكامل، والشعبي، والموظفين، إضافة إلى حي العروبة، وذلك تحسبا لأي ارتفاع محتمل في منسوب المياه أو مخاطر مرتبطة بالفيضانات.
وتشارك في هذه الحملة المفتوحة مختلف المصالح المعنية، من رجال السلطة وعناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية وأعوان السلطة، حيث تم تسخير إمكانيات بشرية ولوجستيكية لضمان تنفيذ عمليات الإخلاء في ظروف آمنة ومنظمة.
كما جرى إحداث عدد من مراكز الإيواء بمحيط المدينة لاستقبال الأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها، في وقت تم فيه منع الدخول إلى الأحياء التي شملها القرار، في إطار الإجراءات الاحترازية الرامية إلى حماية المواطنين والممتلكات.
وفي سياق تعزيز هذه التدابير، قامت وزارة الداخلية، أمس الاثنين، بإنزال ميداني لحوالي 100 رجل سلطة بمدينة القصر الكبير، بعد استدعائهم من مختلف عمالات وأقاليم المملكة، لدعم جهود الإدارة الترابية ومواكبة التدخلات الميدانية لمواجهة التقلبات الجوية المرتقبة.
وتأتي هذه الخطوات في ظل حالة استنفار قصوى تعرفها المدينة، مع استمرار التحذيرات الرسمية من اضطرابات مناخية قوية قد تزيد من حدة المخاطر خلال الساعات المقبلة.