قضت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، خلال الأسبوع الجاري، بإدانة بارون دولي للمخدرات، بعشر سنوات سجنا نافذا، بعدما تورط في إطلاق النار على عناصر من الدرك الملكي بسرية الصويرة قبل أن يفر رفقة شريكه نحو مدينة القنيطرة.
كما أدانت المحكمة شريك المتهم الرئيسي بعقوبة أربع سنوات حبسا نافذا، في حين قضت في حق خليلة المتهم الرئيسي بـ”ثلاثة أشهر حبسا” موقوف التنفيذ بتهمة الفساد.
وكشفت يومية الصباح في عددها الصادر يوم الأربعاء، أن الهيئة القضائية اقتنعت بثبوت حيازة المتهم الرئيسي لسلاح ناري دون ترخيص وإطلاقه النار على كوكبة من الدركيين بإقليم الصويرة، إضافة إلى تورطه ضمن شبكة إجرامية تنشط في حيازة المخدرات والاتجار فيها وتصديرها دوليا.
وتوبع المتهم الرئيسي، وفق الصباح، بتهم حيازة سلاح ناري بدون رخصة، والاتجار الدولي في المخدرات، وحيازة بضاعة غير خاضعة لمبرر الأصل، وتهديد القوات العمومية وإهانتها باستعمال السلاح الناري، بينما توبع شريكه بالمشاركة في هذه الجرائم.
وقضت المحكمة كذلك بتغريم المتهم الرئيسي تسعة ملايير ونصف مليار سنتيم لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة التي نصبت نفسها طرفا مدنيا في الملف، كما أمرت بمصادرة مختلف المحجوزات، بما فيها السيارة رباعية الدفع التي ضبطت بداخلها المخدرات والهواتف وأدوات أخرى تستعمل في الأنشطة الإجرامية.
وتعود تفاصيل القضية إلى فرار المتهم الرئيسي من مدينة الصويرة بعدما أطلق النار في الهواء في اتجاه عناصر الدرك الملكي، في محاولة منه لتفادي التوقيف، قبل أن تنجح عناصر الدرك القضائي التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالقنيطرة في توقيفه رفقة شريكه وخليلته.
وكشفت الأبحاث أن الموقوفين كانوا بصدد التحضير لعملية تهريب دولي للمخدرات انطلاقا من سواحل الصويرة وآسفي، بعدما انتقل المتهم الرئيسي وشريكه من ضيعة بمنطقة الغرب إلى ضواحي الصويرة لإعداد ظروف شحن المخدرات نحو الخارج.
وخلال أطوار المحاكمة، طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبات في حق المتورطين نظرا لخطورة الأفعال المرتكبة، لتقرر المحكمة في نهاية المطاف إدانة المتهم الرئيسي وشريكه بعقوبات سجنية مشددة، بينما تابعت خليلة الأول في حالة سراح قبل صدور الحكم في حقها.