استنفرت جريمة كاش بلوس مولاي رشيد المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء، صباح الثلاثاء 12 ماي 2026، بعد العثور على مستخدمة شابة داخل وكالة لتحويل الأموال في ظروف مأساوية.
وشهد حي مولاي رشيد حالة صدمة واسعة، عقب انتشار خبر مصرع المستخدمة داخل مقر عملها. وتداولت مصادر محلية روايات متضاربة حول ملابسات الواقعة، بين فرضية اعتداء خارجي بغرض السرقة، وفرضية خلاف داخلي داخل الوكالة.
وتباشر المصالح الأمنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، الأبحاث اللازمة لتحديد تسلسل الوقائع. كما ينتظر أن يحسم البحث القضائي في الدوافع الحقيقية، وفي هوية المسؤول أو المسؤولين عن هذه الواقعة.
جريمة كاش بلوس مولاي رشيد تثير صدمة واسعة
وقعت الحادثة داخل وكالة لتحويل الأموال تابعة لشبكة “كاش بلوس” بمنطقة مولاي رشيد في الدار البيضاء.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الضحية شابة في مقتبل العمر. وكانت تشتغل داخل الوكالة المذكورة.
وحلت المصالح الأمنية بعين المكان فور إشعارها بالواقعة. كما حضرت عناصر الوقاية المدنية والشرطة التقنية والعلمية، من أجل القيام بالمعاينات الأولية.
وأثارت لحظة نقل جثمان الضحية حزنا كبيرا وسط الساكنة. كما خلفت الواقعة حالة ترقب، بسبب تضارب الروايات الأولى حول ما حدث داخل الوكالة.
ونقلت مصادر محلية أن التحقيق يركز على جمع الأدلة الميدانية، والاستماع إلى الشهود، وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة، لتحديد الصورة الكاملة للواقعة.
روايات متضاربة حول ملابسات الواقعة
تداولت بعض المصادر فرضية تعرض الوكالة لهجوم خارجي بغرض السرقة. وربطت هذه الرواية بين الحادث واحتمال اقتحام الوكالة من طرف شخص مجهول.
في المقابل، نقلت مصادر أخرى رواية مختلفة. وتحدثت عن احتمال وجود خلاف داخلي داخل الوكالة، مع تداول معطيات غير رسمية حول شخص عثر عليه في حالة صحية حرجة بالقرب من مكان الواقعة.
ولا يمكن الحسم في هذه الروايات كحقائق نهائية. فالملف ما يزال في مرحلة البحث، والجهة القضائية وحدها تملك صلاحية تحديد المسؤوليات بعد استكمال التحقيقات.
ويفترض أن تحدد الأبحاث الأمنية ما إذا كانت الواقعة ترتبط بمحاولة سرقة، أو بخلاف داخل مقر العمل، أو بسبب آخر لم تكشفه التحقيقات بعد.
الشرطة العلمية تجمع الأدلة
تركز الأبحاث الجارية على الأدلة التقنية والميدانية. وتعد كاميرات المراقبة داخل الوكالة ومحيطها عنصرا أساسيا في إعادة بناء تسلسل الأحداث.
كما تعمل الشرطة العلمية على رفع البصمات، وفحص الآثار الموجودة داخل المكان، وجمع كل ما يمكن أن يساعد على تحديد ما جرى بدقة.
ومن المنتظر أيضا الاستماع إلى شهود محتملين، بينهم جيران ومواطنون كانوا قريبين من الوكالة وقت الحادث.
وتكتسي شهادات الجيران أهمية في مثل هذه القضايا. لكنها لا تعوض الأدلة التقنية، ولا تحسم وحدها في المسؤولية الجنائية.
وتشير روايات متداولة إلى سماع صرخات استغاثة من داخل الوكالة. وهو المعطى غير المؤكد رسميا ضمن محاضر البحث.
التشريح الطبي ينتظر أن يحدد أسباب الوفاة
جرى نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات، في أفق إخضاعه للتشريح الطبي الشرعي.
ويعد تقرير التشريح خطوة حاسمة في تحديد أسباب الوفاة. كما يساعد على معرفة طبيعة الإصابات، وتوقيت الوفاة، والوسيلة أو الملابسات التي أدت إليها.
وسيدعم التقرير الطبي مسار البحث القضائي. كما سيمنح المحققين معطيات دقيقة تساعد على مقارنة الروايات المتداولة بالأدلة العلمية.
وكالات تحويل الأموال تحت ضغط المخاطر
أعادت الواقعة النقاش حول شروط السلامة داخل وكالات تحويل الأموال، خاصة تلك التي تشتغل في أحياء تعرف حركة يومية كبيرة.
فهذا النوع من الوكالات يتعامل مع مبالغ مالية، ويستقبل زبائن بشكل متواصل. لذلك يحتاج إلى مراقبة، وأنظمة إنذار، وكاميرات، وترتيبات أمنية تحمي المستخدمين والزبناء.
كما تطرح الواقعة سؤال حماية العاملين داخل فضاءات صغيرة ومغلقة. فالمستخدمون في هذه الوكالات يواجهون أحيانا ضغطا مهنيا، ومخاطر مرتبطة بالمال، والتعامل المباشر مع الجمهور.
ولا يعني ذلك ربط الواقعة الحالية بأي نمط جاهز من الحوادث. لكن الحادث يفرض نقاشا أوسع حول السلامة المهنية داخل وكالات الخدمات المالية.
انتظار البلاغ الرسمي
لم يحسم البحث القضائي، إلى حدود المعطيات المتداولة، في كل تفاصيل الواقعة. في انتظار البلاغات الرسمية ونتائج التحقيق.
وبين صدمة الساكنة، وحزن عائلة الضحية، وتضارب الروايات، تبقى جريمة كاش بلوس مولاي رشيد ملفا مفتوحا أمام القضاء. وسيكشف البحث وحده حقيقة ما وقع داخل الوكالة، بعيدا عن التخمينات والأحكام الجاهزة.