أصدرت غرفة الجنايات المختصة في جرائم الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس، خلال الأسبوع الجاري، أحكامها في حق ثلاثة متهمين في قضية الاستيلاء على مركبات محجوزة بالمحجز البلدي بوجدة، حيث قضت بأدائهم ما مجموعه 100 مليون سنتيم لفائدة الجماعة الترابية في شخص رئيسها، جبرا للضرر اللاحق بها.
وقضت الهيئة بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليونا سنتيم في حق المتهم الأول، مع أدائه 50 مليون سنتيم تعويضا مدنيا، فيما أدين المتهم الثاني بـ18 شهرا حبسا نافذا وغرامة 15 ألف درهم، مع الحكم عليه بأداء 30 مليون سنتيم تعويضا، أما المتهم الثالث فقضت في حقه بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة 10 آلاف درهم، إضافة إلى 20 مليون سنتيم تعويضا مدنيا.
وتوبع المتهمان الأول والثالث من أجل “المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية وخاصة، وتبديد وإخفاء منقول موضوع تحت يده بسبب وظيفته”، مع إضافة تهم أخرى للأول تتعلق بـ“إخفاء أشياء متحصلة من جناية مع العلم بظروف ارتكابها، ووضع صفائح تسجيل مزورة على مركبة واستعمالها”.
كما اقتنعت المحكمة بتورط المتهم الثاني في “المشاركة في اختلاس أموال عامة وخاصة وإخفاء أشياء متحصلة من جناية”، بعدما أحالهم الوكيل العام مباشرة على الغرفة الجنائية لجرائم الأموال، في ملفات متفرعة عن الملف الأصلي المدرج بجلسة 3 مارس المقبل.
وفي السياق ذاته، عرض ملف رابع مرتبط بالقضية نفسها، يتابع فيه أربعة متهمين آخرين من أجل التهم ذاتها، إلى جانب “الإرشاء والمشاركة في تبديد حجج”، بعدما أحيلوا على الوكيل العام في 21 نونبر الماضي، عقب تفكيك خيوط شبكة يُشتبه في وقوف مدير سابق للمحجز البلدي وراء تسييرها.
وتفجرت القضية بعد اكتشاف عدد من أصحاب المركبات المحجوزة اختفاء سياراتهم ودراجاتهم النارية في ظروف غامضة من داخل المحجز، قبل أن يتم استرجاع بعضها، فيما قدرت القيمة الإجمالية للمركبات المختفية بأزيد من 217 مليون سنتيم، وهو ما دفع دفاع الجماعة إلى المطالبة بتعويض مدني يعادل حجم الضرر.
وكشفت التحريات التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس عن وجود شبكة منظمة كانت تعمل على الاستيلاء على المركبات المحجوزة وطمس معالم الجرائم المرتكبة، عبر توزيع الأدوار بين المتورطين والتلاعب بالوثائق.