قررت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أمس الثلاثاء، تأجيل محاكمة رئيس جماعة “ثلاث نيعقوب” بإقليم الحوز إلى جلسة 5 ماي، من أجل منح مهلة إضافية للنيابة العامة.
وتأتي هذه الجلسة في إطار إعادة النظر في الملف، بعدما ألغت محكمة النقض الأحكام السابقة. كما أعادت القضية إلى نقطة الصفر أمام هيئة قضائية جديدة.
محاكمة رئيس جماعة ثلاث نيعقوب تنطلق من جديد
تستعد محكمة الاستئناف بمراكش لفتح هذا الملف من جديد، حيث يحظى بمتابعة واسعة بسبب ارتباطه بتدبير المال العام.
كما ستفحص الهيئة القضائية الجديدة جميع المعطيات والوثائق المرتبطة بالقضية. ويشمل ذلك التقارير الرسمية التي تشكل جزءا أساسيا من الملف.
قرار محكمة النقض يعيد الملف للبداية
ألغت محكمة النقض الحكم الصادر سابقا، كما اعتبرت أن القرار لم يستند إلى تعليل قانوني كاف.
وأكدت المحكمة أن الهيئة السابقة لم تناقش بعض المعطيات بشكل دقيق. لذلك، أعادت الملف إلى محكمة الاستئناف من أجل إعادة البت فيه.
أحكام سابقة أثارت الجدل
أدانت محكمة الاستئناف رئيس الجماعة سابقا بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ في جنحة الغدر. في المقابل، برأت المحكمة المعني من جناية تبديد أموال عمومية.
وأثار هذا الحكم نقاشا واسعا، خاصة بعد قرار التبرئة في شق التبديد. كما دفع ذلك إلى الطعن أمام محكمة النقض.
تقارير المجلس الأعلى للحسابات في الواجهة
شددت محكمة النقض على أهمية تقارير المجلس الأعلى للحسابات، كما اعتبرتها عنصرا مركزيا في الملف.
وأوضحت أن المحكمة السابقة لم تناقش هذه التقارير بشكل كاف. كما لم تقدم جوابا واضحا حول المعطيات التي تتضمنها.
وترى المحكمة أن هذه الوثائق تحمل مؤشرات تستدعي تحليلا دقيقا خلال المحاكمة.
ملف بين القضاء والسياسة
يحظى هذا الملف باهتمام خاص، كما يثير نقاشا بسبب تأثيره المحتمل على المسار السياسي لرئيس الجماعة.
كما يندرج ضمن توجه عام نحو تشديد الرقابة على تدبير المال العام. لذلك، يكتسي طابعا يتجاوز الجانب القضائي.
ترقب لمجريات الجلسات المقبلة
تتابع الأوساط المحلية والقانونية هذا الملف عن قرب، كما تنتظر ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة.
وستعمل الهيئة القضائية الجديدة على تقييم الوقائع بشكل شامل، كما ستعتمد على الوثائق المتوفرة.
وفي هذا السياق، تمثل محاكمة رئيس جماعة ثلاث نيعقوب محطة مهمة في مسار قضايا المال العام، كما تعكس توجه القضاء نحو تعزيز المحاسبة.