أفادت السلطات المحلية بولاية جهة مراكش – آسفي بأن شخصين لقيا مصرعهما، اليوم الاثنين، في حريق اندلع، حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحا، بخمس أكواخ متواجدة بدوار “مولاي عزوز الملك”، التابع للملحقة الإدارية النخيل الشمالي بالمنطقة الحضرية النخيل بمدينة مراكش.
وأوضح المصدر ذاته، أنه فور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية، إلى عين المكان من أجل التدخل العاجل واتخاذ التدابير الضرورية، حيث تم إخماد الحريق ومباشرة عملية تحديد هويتي الشخصين المتوفيين من طرف المصالح المختصة.
وقد جرى، أيضا، فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة للكشف عن كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذا الحادث.
وفي تصريحات لـ”إحاطة.ما”، عبّرت عائلات الضحايا عن حزنها العميق لفقدان الضحيتين في هذا الحريق المأساوي، حيث قال أحد أقارب الضحايا: “لم نستوعب بعد ما وقع، فقد رحلوا عنا في لحظة واحدة، ولم نتمكن حتى من إنقاذهم.”
وأوضحت أسرة أخرى أن الحادثة خلفت صدمة كبيرة وسط العائلة والجيران، مضيفة: “كانوا أشخاصا طيبين، لا يؤذون أحدا، لكن القدر كان أقوى، وهذه خسارة لا يمكن تعويضها.”
وأكدت العائلات أن وقع الحادث كان قاسيا جدا، خاصة وأن الضحايا كانوا نائمين ساعة اندلاع الحريق، ما جعل فرص نجاتهم شبه مستحيلة.
ويشكل دوار “مولاي عزوز الملك” نقطة سوداء في مدينة النخيل، حيث يتموقع بالمنطقة السياحية النخيل في مراكش، حيث الفنادق الضخمة، والفيلات الراقية، والشوارع الواسعة، والحدائق المنظمة، يتموقع دوار مولاي عزوز العشوائي، في تناقض صارخ، وفي غياب الخدمات الاجتماعية وانتشار الأوبئة والأمراض.
وكان من المقرر ترحيل السكان، قبل حوالي 13 سنة، حيث سيبق أن وعد الوالي السابق لجهة مراكش، محمد مهيدية، في 23 يناير 2012، بترحيل السكان إلى عين سليم، في أفق شهر يونيو من سنة 2013، ولكن رحل مهيدية، ولم يرحل السكان، واكتفى المسؤولون بحلول ترقيعية، عبر ربط محلات بقنوات الصرف الصحي، وربط منازل دوار مولاي عزوز 1 بالماء الصالح للشرب.