تحقيقات تكشف تورط رؤساء جماعات في المتاجرة برخص السكن

مقر وزارة الداحلية
مقر وزارة الداحلية بالرباط (أرشيف)

كشفت مصادر أن تحقيقات واسعة أجرتها المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، قبيل الدخول البرلماني الجديد، وضعت عددا من رؤساء الجماعات في قلب فضيحة تتعلق بالتلاعب برخص السكن، بعد أن تبين تورطهم في شبكات تنسيق مع موظفين بأقسام التعمير ومنعشين عقاريين اعتادوا ارتياد مكاتبهم بانتظام.

وبحسب ما أوردته يومية الصباح في عددها الصادر اليوم الثلاثاء2025 فاتح أكتوبر ، فإن وزارة الداخلية تستعد لإعلان قرارات تأديبية غير مسبوقة، ستشمل توقيف وعزل أكثر من عشرين رئيس جماعة، من بينهم رئيس جهة، في إطار موجة جديدة تستهدف المنتخبين الذين يشتبه في ارتكابهم خروقات جسيمة.

وتأتي هذه القرارات، وفق الجريدة ذاتها، استنادا إلى تقارير أنجزتها المفتشية العامة والمجلس الأعلى للحسابات، تضمنت ملاحظات حول سوء التدبير والاختلالات المالية والإدارية.

وتشير نفس المصادر إلى أن تفعيل المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 14/113 الخاص بالجماعات الترابية سيستمر على الأقل إلى غاية سنة 2027، ما يتيح للولاة والعمال صلاحية إحالة ملفات المخالفين على المحاكم الإدارية من أجل البت في طلبات العزل، وهو ما يعني أن السلطة القضائية باتت صاحبة القرار النهائي في هذه الملفات، بعيدا عن سلطة الوصاية التقليدية لوزارة الداخلية.

كما ينتظر، حسب ذات الجريدة، أن تكشف الأيام المقبلة عن سقوط أسماء جديدة من رؤساء الجماعات، بعد انتهاء المفتشية العامة من حوالي 40 مهمة تفتيش وتحقيق، شملت ملفات مرتبطة برخص البناء والتعمير، وتدبير الأراضي الجماعية، إلى جانب قضايا أخرى تتعلق بالاعتداء على ممتلكات المواطنين والتسبب في خسائر مالية لخزينة الدولة.

وتؤكد المعلومات ذاتها أن الإدارة المركزية منحت الضوء الأخضر للولاة والعمال من أجل رفع الملفات الجاهزة إلى القضاء الإداري، مما يقرب عددا من المنتخبين من قرارات العزل النهائية، خاصة في بعض الأقاليم القروية التي تعرف تفشيا واسعا لملفات الفساد وسوء التدبير.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts