أصدرت محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم 17 فبراير 2026، حكما علنيا وابتدائيا وحضوريا في ملف يتابع فيه عدد من المتهمين على خلفية أفعال مرتبطة بالتجمهر غير المرخص، والتخريب، وإضرام النار، والاعتداء على موظفين عموميين، إلى جانب تهم أخرى متفاوتة الخطورة.
وقضت المحكمة، في الشكل، برد الدفوع الشكلية المثارة، قبل الانتقال إلى البت في الدعوى العمومية، حيث توزعت الأحكام بحسب الأفعال المنسوبة لكل مجموعة من المتهمين.
فقد أدانت المحكمة أربعة متهمين، وهم “زكرياء ع” و”عبد الله ب” و”سعد م” و”الياس ش”، وحكمت على كل واحد منهم بسنتين حبسا، نافذا في حدود ستة أشهر وموقوف التنفيذ في الباقي، مع تحميلهم الصائر.
كما قضت بمؤاخذة مجموعة ثانية تضم 21 متهما من أجل جنح تتعلق بالمشاركة في التجمهر المسلح، والمساهمة في مظاهرة غير مرخص بها، والعصيان، وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، وإهانة موظفين عموميين واستعمال العنف في حقهم ترتب عنه إراقة دم، ومعاقبة كل واحد منهم بستة أشهر حبسا نافذا، مع التصريح ببراءتهم من باقي التهم المنسوبة إليهم.
وفي ما يخص ستة متهمين آخرين، من بينهم “زهير ب” وسعد ق” ومروان ق”، فقد أدينوا من أجل جنايات التخريب العمدي لمبان وعرقلة السير في طريق عام وتعطيل المرور وتخريب منقولات في إطار جماعات باستعمال القوة، إضافة إلى جنح العصيان وإهانة موظفين عموميين واستعمال العنف في حقهم، وحكم على كل واحد منهم بسنتين حبسا نافذا، مع البراءة من باقي المنسوب إليهم.
أما أربعة متهمين، وهم “آدم ت” و”أيوب ب” و”عبد اللطيف ب” و”زكرياء ا”، فقد تمت مؤاخذتهم من أجل جنايات إضرام النار عمدا في مبان عمومية، والتخريب العمدي، وعرقلة السير، وجنح أخرى مرتبطة بالعصيان والعنف، وقضت المحكمة في حق كل واحد منهم بثلاث سنوات حبسا نافذا، مع التصريح ببراءتهم من باقي التهم.
كما أدانت المحكمة خمسة متهمين آخرين من أجل جنايات الاتفاق المسبق على ارتكاب جنايات ضد الأموال، والتخريب والسرقة الموصوفة، وحكمت على كل واحد منهم بأربع سنوات حبسا نافذا، مع البراءة من باقي المنسوب إليهم.
وقضت كذلك بمؤاخذة متهمين اثنين ومعاقبة كل واحد منهما بأربع سنوات حبسا نافذا، فيما أدانت مجموعة أخرى مكونة من ستة متهمين من أجل جنايات الاتفاق على ارتكاب جنايات ضد الأموال، وإضرام النار عمدا في مبان عمومية، والتخريب، وعرقلة السير، والسرقة الموصوفة، وجنح العصيان وإهانة موظفين عموميين والاعتداء عليهم ترتب عنه إراقة دم، وحكمت على كل واحد منهم بست سنوات سجنا نافذا، مع التصريح ببراءتهم من باقي التهم.
وقضت المحكمة بتحميل جميع المتهمين الصائر، فيما قررت في الدعوى المدنية التابعة إرجاء البت فيها إلى حين صدور حكم نهائي في حق الأحداث المتابعين في نفس الملف.
وقد تم إشعار المعنيين بالأمر بأجل الطعن بالاستئناف وفق ما ينص عليه القانون.