وجّه محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مذكرة جديدة إلى قضاة أقسام قضاء الأسرة ورؤساء المحاكم، بعد رصد عدة حالات تزوير لمقررات قضائية تُستخدم للحصول على إذن بالزواج بالتعدد بطريقة غير قانونية.
المذكرة، التي كشفت عن تقارير وردت إلى المجلس، أوضحت أن بعض طالبي الإذن بالتعدد يقدمون وثائق قضائية مزورة تُنسب إلى محاكم الأسرة أو المراكز القضائية من أجل الحصول على الموافقة.
وأبرز عبد النباوي أن الأبحاث التي باشرتها النيابة العامة أكدت وجود شبكة إجرامية تستغل وسائل التواصل الاجتماعي لاستقطاب أشخاص راغبين في الحصول على هذه الوثائق المزورة وتقديمها أمام القضاة.
وأوضح محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، في المذكرة / المراسلة الموجهة إلى قضاة الاسرة المكلفين بالزواج، تحت اشراف رؤساء المحاكم الابتدائية ورؤساء محاكم الاستئناف، أن هناك شبكة منظمة تنشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي متخصصة في تزوير المقررات القضائية المنسوبة إلى أقسام قضاء الأسرة والمراكز القضائية الخاصة بالإذن بالزواج بالتعدد، وتعمل على استقطاب الراغبين في الحصول على تلك المقررات، قصد الإدلاء بها أمام قضاة الأسرة المكلفين بالزواج.
تعليمات صارمة للقضاة
دعا عبد النباوي قضاة الأسرة إلى توخي أقصى درجات الحذر، والتأكد من صحة الوثائق قبل إصدار أي قرار بالزواج، مشدداً على أن المقرر القضائي المتعلق بالتعدد يجب أن يكون نسخة تنفيذية أصلية. كما أوصى بالتحقق من صحته عبر جميع الوسائل القانونية الممكنة، بما في ذلك الاتصال المباشر بأقسام قضاء الأسرة أو المراكز القضائية المعنية، والاستعانة بالخدمات التي يوفرها نظام “ساج 2”.
وطالب القضاة بموافاة المجلس بأي صعوبات أو عراقيل قد تواجههم في هذا الإطار.
يذكر أن عبد النباوي سبق أن نبّه، في مراسلة تعود إلى شهر أكتوبر 2022، إلى استغلال بعض الأزواج للإذن بالتعدد أكثر من مرة لإبرام عقود زواج جديدة، مستغلين ثغرة عدم إدراج اسم المراد الزواج بها في القرار القضائي.
وأشار، في حينها، إلى أن مدونة الأسرة وضعت مسطرة دقيقة لمنح الإذن بتعدد الزواج، وجرّمت كل أشكال التدليس أو التحايل عليها (المادتان 43 و66)، حمايةً للأسرة وصوناً لحقوق الزوجات.