العثور على جثث مكبّلة قبالة إسبانيا تثير شبهات بجرائم قتل ضد مهاجرين

أعلنت الشرطة الإسبانية فتح تحقيق عقب العثور على عدة جثث في مياه البحر الأبيض المتوسط، حيث وجد الضحايا مكبلين اليدين والأرجل، في حادث أثار الشبهات حول ظروف مقتلهم.

نشرت صحيفة محلية أن قوارب الحرس المدني رصدت منذ منتصف ماي خمس جثث على الأقل في حالة مشابهة. تُشير التقديرات إلى أن الضحايا قد يكونون مهاجرين من شمال أفريقيا، وفقًا لما أوردته “مايوركا ديلي بوليتين”.

وبحسب التفاصيل، نقلت الأمواج الجثث إلى الشاطئ، وكانت مكبلة، مما أدى إلى اعتبار الواقعة جريمة قتل غامضة قيد التحقيق. إلا أن السلطات تواجه تحديات كبيرة بسبب الوضع غير القانوني المعتاد للمهاجرين، الذين غالبًا لا يبلغون عن الانتهاكات التي يتعرضون لها خلال عبورهم من السواحل الجزائرية.

من بين الحوادث الموثقة، تم العثور على إحدى الجثث يوم 18 مايو بعد بلاغ من سفينة بلجيكية طاقمها رصد جثة تطفو على سطح المياه قبالة سواحل فورمينتيرا. هرعت دورية الحرس المدني وتمكنت من تحديد الموقع وانتشال الجثة التي كانت مكبلة وترتدي سترة نجاة برتقالية.

كما اكتشفت السلطات خمس جثث أخرى في مناطق مختلفة من مياه جزر البليار. يشتبه بأن جميعها تعود لمهاجرين كانوا على متن قارب. تم التعامل مع الحوادث وفق بروتوكولات الجرائم العنيفة، حيث أنجز خبراء الحرس المدني فحوصًا دقيقة للجثث تمهيدًا لتحديد هويتها.

ويرجح المحققون وقوع شجار أو تصادم بين المهاجرين أدى إلى تقييد بعضهم وإلقائهم في البحر، ما يعزز فرضية القتل. أكدت متحدثة باسم الحرس المدني أن الجهود مستمرة لكشف ملابسات هذه الجرائم والتعرف على الضحايا.

في تصريح إعلامي، قالت رئيسة حكومة جزر البليار إن هذه الأحداث تعكس الجانب الأكثر مأساوية للهجرة غير النظامية. وبينما يصل معظم المهاجرين إلى إسبانيا عبر جزر الكناري، يجازف العديد منهم بمحاولة عبور البحر المتوسط إلى جزر البليار.

وكشفت تقارير محلية أن السلطات عثرت على 31 جثة بين يناير ويونيو الماضي في مياه وشواطئ الأرخبيل. ولا تزال الحوادث المأساوية تسلط الضوء على المخاطر الشديدة التي يواجهها المهاجرون خلال رحلات الهجرة غير القانونية.

العثور على جثث مهاجرين جزائريين قبالة سواحل جنوب إسبانيا

وتستمر مأساة المهتدرين غير النظاميين، إذ أعلنت الإسبانية، الثلاثاء 21 سبتمبر 2021، العثور على سبع جثث لمهاجرين جرفتها الأمواج إلى شاطئ في جنوب إسبانيا.

وفقًا لتقارير وسائل إعلام محلية، تعود الجثث إلى مهاجرين جزائريين، من بينهم أربعة رجال، امرأة، وطفل يبلغ من العمر أربع سنوات، بالإضافة إلى شخص آخر لم تُحدد هويته بعد. وتم اكتشاف الجثث إما على الشاطئ أو طافية فوق المياه بالقرب من منطقة ليفانتي منذ يوم الأحد الماضي.

لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان هؤلاء المهاجرون جميعهم كانوا على متن القارب ذاته الذي يُعتقد أنه غرق، أو إذا كانوا قد أُجبروا على القفز من القارب على يد المهربين. يُرجح أن القوارب السريعة التي يستخدمها المهربون أكثر أمانًا مقارنة بالقوارب الخشبية الصغيرة أو المطاطية التي يلجأ إليها المهاجرون عادة. إلا أن المهربين غالبًا ما يتجنبون الاقتراب من الشواطئ لتفادي الكشف.

يعتبر المسار البحري الممتد بين مدينة وهران الجزائرية وسواحل ألميريا في إسبانيا أحد الطرق الشائعة للمهاجرين من الجزائر لعبور البحر المتوسط. وفقًا للتقرير، فقد وصل ما يقرب من 367 مهاجرًا إلى ساحل ألميريا منذ نهاية الأسبوع الماضي، موزعين على 31 قاربًا خشبيًا أو مطاطيًا صغيرًا. وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة حتى شهر يوليوز الماضي إلى غرق حوالي 149 شخصًا أثناء محاولتهم عبور هذا المسار البحري خلال العام 2021. ومع ذلك، يُعتقد أن الأعداد الحقيقية أعلى بكثير بسبب الحوادث غير المبلغ عنها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts