ألغت الهيئة المشرفة على احتفاليات “تطوان عاصمة المتوسط للثقافة والحوار 2026” جميع الأنشطة المبرمجة اليوم السبت، عقب انهيار منزل بالمدينة العتيقة بتطوان، في حادث مأساوي أسفر عن وفاة طفلين وخلف حزنا واسعا في المدينة.
وأوضحت الهيئة، في بلاغ، أن قرار الإلغاء شمل مختلف الفقرات التي كانت مبرمجة سلفا، ومن بينها السهرة الفنية المرتقبة بمسرح إسبانيول. بالإضافة إلى ذلك، شمل الإلغاء الكرنفال وباقي الأنشطة المدرجة ضمن برنامج الاحتفالات.
وأكدت الجهة المنظمة أن هذا القرار جاء احتراما لحرمة المصاب، ومواساة لأسرة الضحيتين. وذلك في ظل الأجواء الحزينة التي تعيشها تطوان بعد هذه الفاجعة.
انهيار منزل بالمدينة العتيقة بتطوان يخيم على أجواء الاحتفالات
جاء الحادث في لحظة كانت فيها المدينة تستعد لاحتضان عدد من الفعاليات الثقافية والفنية ضمن برنامج “تطوان عاصمة المتوسط للثقافة والحوار 2026”. غير أن الفاجعة غيرت الأجواء بالكامل. نتيجة لذلك، دفعت الهيئة المشرفة إلى إلغاء كل الأنشطة المبرمجة في اليوم نفسه.
ويعكس هذا القرار حجم الصدمة التي خلفها الحادث داخل المدينة، خاصة بعد تأكيد وفاة طفلين. كما يظهر أن المنظمين اختاروا تغليب البعد الإنساني والتضامن مع الأسرة المكلومة على استمرار الفعاليات الاحتفالية.
ولم تقتصر تداعيات القرار على نشاط واحد، بل شملت السهرة الفنية والكرنفال. كذلك امتدت إلى باقي الفقرات التي كانت منتظرة ضمن هذا الموعد الثقافي.
الهيئة المنظمة تعبر عن التأثر وتقدم التعازي
في بلاغها، عبرت الهيئة عن بالغ تأثرها بهذه الفاجعة، وقدمت أحر التعازي وصادق المواساة إلى عائلة الطفلين.
كما دعت الله أن يتغمد الضحيتين بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان. ويحمل هذا الموقف بعدا رمزيا واضحا. لأنه يعكس حجم الحزن الذي خيم على الأجواء العامة في تطوان بعد الحادث.
ويبرز أيضا أن إلغاء الأنشطة لم يكن إجراء تنظيميا فقط، بل جاء في سياق استجابة وجدانية وإنسانية لحدث أليم هز المدينة.
صدمة في تطوان وعودة ملف البنايات المهددة
خلف انهيار المنزل بالمدينة العتيقة صدمة واسعة في صفوف سكان تطوان. خاصة أن الأحياء القديمة بالمدينة تعرف وجود عدد من البنايات التاريخية والآيلة للسقوط.
وأعاد هذا الحادث إلى الواجهة مطلب التسريع ببرامج الترميم والتأهيل. وذلك بما يضمن الحفاظ على سلامة الأرواح ويحد من مخاطر الانهيارات داخل النسيج العتيق.
ويظهر هذا المعطى أن الفاجعة لم تبق فقط في بعدها الآني، بل أعادت طرح سؤال السلامة داخل المدينة العتيقة، في ظل حساسية البنية العمرانية القديمة وتهالك بعض المباني.
حادث أليم يوقف الفرح في المدينة
كانت تطوان تستعد لعيش يوم احتفالي ضمن برنامج ثقافي يراهن على إبراز مكانتها المتوسطية. لكن الحادث المأساوي فرض واقعا مختلفا، عنوانه الحزن والتضامن.
وبذلك، تحولت أجواء المدينة من الاحتفاء إلى الحداد، بعد انهيار منزل بالمدينة العتيقة بتطوان أودى بحياة طفلين، ودفع إلى إلغاء جميع الفعاليات المبرمجة، في مشهد أعاد بقوة ملف البنايات الآيلة للسقوط إلى صدارة الانشغال المحلي.