أرجأ قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة الاستنطاق التفصيلي لعمدة المدينة منير الليموري. واتخذت الغرفة الثالثة قرار التأجيل بسبب تدهور الحالة الصحية للمسؤول المعتقل. علاوة على ذلك، يقبع عمدة طنجة رهن الحبس الاحتياطي بالسجن المحلي بأصيلة.
استنطاق المحاسب وإنهاء التحقيق مع رؤساء المكاتب
باشر قاضي التحقيق استنطاق محاسب العمدة المتابع بتهمة المشاركة في التزوير. وفي المقابل، أنهى المحققون الاستنطاق التفصيلي لرئيسَي مكتبي التصويت ونائبَيهما بمدرسة القدس. بناءً على ذلك، ترتب المحكمة جلسة مواجهة حاسمة ومباشرة بين كافة المتهمين.
من جهة أخرى، استندت النيابة العامة لفصول جنائية ثقيلة تتابع الارتشاء وانتهاك الاقتراع. ونتيجة لذلك، تشمل المتابعة الفصلين 58 و60 من القانون التنظيمي لمجلس النواب. وبالتالي، تواجه شبكة المشتبه فيهم تهماً تتعلق بتزوير محررات عمومية والتلاعب بالنتائج.
كاميرات فندقية مسترجعة وخبرات هاتفية تدين المتورطين
أظهرت تسجيلات المراقبة المسترجعة اجتماع المتهمين بشقة فندقية للتلاعب بأوراق التصويت. وفي الوقت نفسه، وثقت الكاميرات نقل حقيبتين ضخمتين تضمان الأوراق لداخل المركز. تأسيساً على ذلك، كشفت الخبرات التقنية اتصالات هاتفية مكثفة سبقت ويوم الاقتراع.
وبالتوازي مع ذلك، تؤكد النيابة العامة حرصها التام على التطبيق الصارم للقانون. وبناءً على المساطر القضائية، تسري قرينة البراءة كاملة إلى حين صدور الأحكام.
تحمل متابعة عمدة مدينة طنجة والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، منير الليموري، في حالة اعتقال احتياطي، دلالات مفصلية تؤكد التحول الجذري في فلسفة الدولة تجاه مكافحة الفساد الانتخابي وإسقاط الحصانات السياسية والرمزية؛ إذ تبرهن الإجراءات الصارمة للنيابة العامة وقاضي التحقيق على أن الانتماء إلى أحزاب الأغلبية أو قيادة كبريات الحواضر الاقتصادية لم يعد يوفر أي غطاء وقائي أمام الشبهات الجنائية الماسة بنزاهة المؤسسات الدستورية.
فمن الناحية السياسية، يشكل سقوط مسؤول منتخب بهذا الثقل ضربة قاصمة لمنطق “النفوذ المحلي” ومحاولات هندسة النتائج خارج صناديق الاقتراع، مما يعيد الاعتبار لسيادة القانون ويعزز ثقة المواطنين في جدوى العملية الديمقراطية.