توقيف موالين لداعش بميدلت واليوسفية بعد رصد مخططات إرهابية

توقيف عنصر موال لداعش في بركان توقيف موالين لداعش بالمغرب
أرشيف

أوقفت مصالح الشرطة القضائية بكل من ميدلت ودوار الدويبات باليوسفية، اليوم الجمعة، شخصين مواليين لتنظيم “داعش” الإرهابي. وجاءت العملية بناء على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

وأفاد المكتب المركزي للأبحاث القضائية بأن الموقوفين يبلغان معا 19 سنة. وتندرج هذه العملية في إطار الجهود الأمنية المتواصلة لمواجهة مخاطر التطرف، ودرء التهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن المملكة وسلامة المواطنين.

توقيف موالين لداعش بالمغرب

أوضح بلاغ المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن الأبحاث والتحريات الأولية كشفت معطيات خطيرة. فقد أظهرت، مدعومة بعمليات التتبع الأمني، أن المشتبه فيهما أعلنا مبايعتهما للأمير المزعوم لتنظيم “داعش” الإرهابي.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن هذه المبايعة ارتبطت، حسب البلاغ، بالتحضير لتنفيذ مخططات إرهابية وشيكة. وتندرج هذه المخططات في إطار ما يسمى بـ”الجهاد الفردي”.

وأكد المصدر نفسه أن هذه المخططات كانت تستهدف المس الخطير بسلامة الأشخاص والنظام العام. كما كانت تستهدف منشآت حيوية، وفق ما أوردته المعطيات الأمنية.

وتبرز هذه العملية أهمية التتبع الأمني الاستباقي. كما تعكس دور التنسيق بين مصالح الشرطة القضائية والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في تفكيك التهديدات قبل تنفيذها.

عمليتان بميدلت واليوسفية

شملت العملية الأمنية مدينتين مختلفتين. فقد أوقفت المصالح المختصة أحد المشتبه فيهما بميدلت. كما جرى توقيف الآخر بدوار الدويبات بإقليم اليوسفية.

ويكشف هذا التوزع الجغرافي طبيعة العمل الأمني الموازي في أكثر من منطقة. كما يبرز أهمية المعلومات الدقيقة في تحديد الأشخاص المشتبه في ارتباطهم بمشاريع متطرفة.

ولم يكشف البلاغ عن تفاصيل إضافية بخصوص طبيعة المنشآت الحيوية المستهدفة. كما لم يذكر وجود محجوزات أو أدوات مرتبطة بالمخططات المزعومة.

لذلك تبقى المعطيات المتوفرة مرتبطة بما أعلن عنه المكتب المركزي للأبحاث القضائية. وسيحدد البحث القضائي باقي التفاصيل الخاصة بالأنشطة المنسوبة للمشتبه فيهما.

الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة

أودعت المصالح المختصة المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية. وسيجري تسليمهما إلى المكتب المركزي للأبحاث القضائية لاستكمال البحث القضائي.

ويتم هذا البحث تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب. ويروم الكشف عن جميع الأنشطة المتطرفة المنسوبة للموقوفين.

كما سيعمل المحققون على تدقيق ارتباطاتهما المحتملة بمختلف التنظيمات الإرهابية. ويشمل ذلك تحديد طبيعة تواصلهما، ومصادر التأثير، والمسارات التي قادتهما إلى تبني الفكر المتطرف.

وتكتسي هذه المرحلة أهمية كبيرة في القضايا الإرهابية. فهي تحدد المسؤوليات، وتكشف الامتدادات المحتملة، وتساعد على تقييم مستوى الخطر الذي كانت تمثله الخلية أو الأفراد المشتبه فيهم.

يقظة أمنية ضد التهديدات الإرهابية

تأتي هذه العملية في سياق مواصلة المغرب جهوده لمواجهة التطرف العنيف. وتعتمد المقاربة الأمنية على العمل الاستباقي، وجمع المعلومات، وتتبع المؤشرات المرتبطة بالتطرف.

وتؤكد المعطيات المعلنة أن الموقوفين كانا في سن صغيرة. وهذا المعطى يعيد طرح خطورة الاستقطاب الرقمي والفكري لفائدة التنظيمات الإرهابية.

كما تبرز القضية أهمية الوقاية الفكرية والاجتماعية إلى جانب التدخل الأمني. فالتنظيمات المتطرفة تستهدف فئات شابة، وتحاول دفعها إلى العنف عبر خطاب يقوم على العزلة والتحريض.

ويبقى البحث القضائي هو المرحلة الحاسمة لتحديد كل التفاصيل. كما سيكشف ما إذا كان المشتبه فيهما يتحركان بشكل منفرد، أو تربطهما علاقات أوسع بجهات أو تنظيمات إرهابية.

وتؤكد هذه العملية أن اليقظة الأمنية تظل عاملا أساسيا في حماية أمن المملكة. كما تظهر أن التهديدات الإرهابية، رغم تراجعها في بعض السياقات، ما تزال تتطلب تتبعا دقيقا وتدخلا استباقيا.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts