من المنتظر أن يمثل عبد الرحيم أيت داود بن عمر رئيس جماعة ثلاث نيعقوب إقليم الحوز، يوم غد الثلاثاء 24 فبراير الجاري، أمام غرفة الجنايات المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، وذلك في إطار إعادة محاكمته في ملف يتعلق بجناية “تبديد أموال عمومية” وجنحة “الغدر”، بعد قرار محكمة النقض القاضي بنقض وإبطال الأحكام السابقة.
وكانت غرفة الجنايات الاستئنافية بمراكش قد أدانت المعني بالأمر في وقت سابق بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ من أجل جنحة “الغدر”، فيما قضت ببراءته من جناية “تبديد أموال عمومية”، غير أن محكمة النقض بالرباط اعتبرت أن قرار البراءة من تهمة التبديد لم يكن معللا تعليلا قانونيا كافيا، ما استوجب نقض الحكم وإحالته من جديد على هيئة قضائية أخرى للبت فيه.
وأكد قرار محكمة النقض أن المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لم تتناول جوهر القضية بالشكل الكافي، خاصة فيما يتعلق بمناقشة تقارير المجلس الأعلى للحسابات، والتي اعتُبرت من بين الوثائق الأساسية في هذا الملف، لما تتضمنه من معطيات واختلالات مالية مرصودة خلال فترة تدبير المعني بالأمر للشأن المحلي.
وشددت أعلى هيئة قضائية في على ضرورة إعادة فحص التقارير الرقابية والوثائق المحاسباتية المضمنة في الملف، ومناقشتها بشكل دقيق ومفصل، باعتبارها تشكل مرتكزا محوريا في إثبات أو نفي أركان جريمة تبديد المال العام.
وبناء على ذلك، ستنطلق جلسات إعادة المحاكمة من الصفر أمام هيئة جديدة، ما يفتح الباب أمام مرحلة قضائية حاسمة قد تعيد ترتيب أوراق الملف بالكامل، سواء في اتجاه تثبيت التهم أو إسقاطها.
ويأتي هذا التطور في سياق تشديد القضاء على قضايا جرائم الأموال، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتدبير المال العام والشأن المحلي.