عرف محيط مدينة السمارة، الثلاثاء 5 ماي 2026، حالة استنفار أمني بعد سقوط ثلاثة مقذوفات في مناطق متفرقة خارج النطاق السكني. وأفادت تقارير محلية بأن المقذوفات سقطت قرب محيط السجن المحلي، ومناطق أخرى بعيدة عن التجمعات السكنية.
ولم تشر المعطيات الأولية إلى تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة. كما باشرت السلطات المختصة تحرياتها الميدانية لتحديد طبيعة المقذوفات وظروف سقوطها. وذكرت مصادر إعلامية أن الحادث استدعى تطويق بعض المواقع وتعزيز الحضور الأمني.
وتحدثت عدة تقارير عن احتمال ارتباط جبهة “البوليساريو” بهذه الواقعة. غير أن المعطيات الرسمية المفصلة لم تصدر بعد عن السلطات المختصة.
سقوط مقذوفات بالسمارة خارج النطاق السكني
أفادت مصادر محلية بأن ثلاثة مقذوفات سقطت في محيط مدينة السمارة. وذكرت تقارير أن مواقع السقوط توزعت قرب السجن المحلي، وفي مناطق مفتوحة خارج التجمعات السكنية. كما أشارت مصادر أخرى إلى أن أحد المواقع يوجد في منطقة “اكويز” وراء مقبرة السمارة.
ويكتسي غياب الخسائر البشرية أهمية كبيرة في هذه الواقعة. فالمقذوفات لم تصب، وفق المعطيات الأولية، مناطق آهلة بشكل مباشر. كما لم ترد تقارير مؤكدة عن أضرار مادية جسيمة.
وتعاملت السلطات مع الحادث بجدية. فقد انتقلت فرق مختصة إلى المواقع المعنية. كما فتحت تحريات ميدانية لتحديد طبيعة المقذوفات ومسارها ومصدر إطلاقها المحتمل.
وتشير بعض التقارير إلى أن المقذوفات أطلقت من شرق الجدار الأمني. فيما تحدثت أخرى أنها أطلقت من موريتاينا.
تحقيقات ميدانية لتحديد الملابسات
تواصل الجهات المختصة تحرياتها للكشف عن ملابسات الواقعة. وتشمل هذه التحريات معاينة مواقع السقوط، وجمع المعطيات التقنية، وتحديد طبيعة المقذوفات المستعملة.
وقالت تقارير إعلامية إن الحادث لم يخلف ضحايا. كما أشارت إلى أن السلطات عملت على ضمان أمن المنطقة، وتطويق محيط المواقع التي سقطت فيها المقذوفات.
وتبقى نتائج الخبرة التقنية أساسية في هذا النوع من الحوادث. فهي وحدها قادرة على تحديد نوع المقذوفات، ومدى قوتها، ومصدرها المحتمل. كما تساعد على فهم ما إذا كان الأمر يتعلق بعمل معزول أو حلقة ضمن نمط متكرر.
وسبق أن عرفت السمارة وقائع مشابهة خلال السنوات الماضية. ففي أكتوبر 2023، فتحت النيابة العامة تحقيقا بعد سقوط مقذوفات خلفت قتيلا وثلاثة مصابين، وفق ما أعلن آنذاك الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعيون.
البوليساريو في دائرة الاتهام الإعلامي
وضعت تقارير إعلامية جبهة “البوليساريو” في دائرة الاشتباه. وربطت ذلك بسوابق مماثلة، وبسياق التوتر في المنطقة. كما اعتبرت بعض المصادر أن الواقعة تشكل خرقا لجهود التهدئة.
ويزيد هذا الحادث من حساسية الوضع في الأقاليم الجنوبية. فاستهداف محيط مدينة، ولو خارج النطاق السكني، يثير مخاوف مرتبطة بأمن المدنيين. كما يضع مسؤولية ضبط النفس والتحقيق الدقيق في الواجهة.
وتبقى بعثة “المينورسو” معنية، بحكم وجودها في المنطقة، بتتبع أي تطور قد يمس وقف إطلاق النار أو الاستقرار الميداني. وذكرت تقارير أن فرق معاينة قد تعمل على توثيق الحادث، في انتظار المعطيات الرسمية.
نقاش أمريكي حول تصنيف البوليساريو
يتزامن حادث السمارة مع تصاعد نقاش داخل الولايات المتحدة حول جبهة “البوليساريو”. فقد قدم أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، بينهم تيد كروز وتوم كوتون وريك سكوت، مشروع قانون يستهدف مراجعة تصنيف الجبهة في ضوء اتهامات بارتباطها بإيران وجماعات حليفة لها.
وقال تيد كروز، في بلاغ رسمي نشره مكتبه، إن النظام الإيراني يحاول تحويل “البوليساريو” إلى نموذج يشبه الحوثيين في غرب إفريقيا. كما تحدث عن تلقي طائرات مسيرة من الحرس الثوري الإيراني، ونقل أسلحة في المنطقة.
وتجدد هذا النقاش في جلسة بمجلس الشيوخ يوم 21 أبريل 2026 حول مكافحة الإرهاب في إفريقيا. وطرحت خلالها أسئلة حول طبيعة الجبهة وعلاقاتها المحتملة بجهات مرتبطة بإيران، وفق تقارير متابعة للنقاش الأمريكي.