استئنافية مراكش ترفع العقوبة في حق عبد الإله طاطوش

إيداع الحقوقي عبد الإله طاطوش سجن لوداية بمراكش

أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة مراكش، اليوم الثلاثاء 21 يوليوز، حكمها في ملف عبد الإله طاطوش، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بمراكش، المتابع في حالة اعتقال.

وقضت المحكمة بقبول الاستئناف، مع تأييد الحكم الابتدائي وتعديله. ورفعت العقوبة الحبسية من سنة ونصف إلى سنتين ونصف حبسا نافذا.

كما رفعت المحكمة الغرامة المالية من 20 ألف درهم إلى 60 ألف درهم. ويتعلق الملف بتهم النصب، وغسل الأموال، والحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد بإفشاء أمور شائنة.

عبد الإله طاطوش أمام حكم استئنافي مشدد

عرف ملف عبد الإله طاطوش تطورا جديدا بعد صدور الحكم الاستئنافي. فقد اختارت محكمة الاستئناف بمراكش تشديد العقوبة الصادرة ابتدائيا.

وكانت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش قد أصدرت، في 8 من ماي الماضي، حكما يقضي بسجنه سنة ونصف حبسا نافذا. كما قضت في حقه بغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.

غير أن المرحلة الاستئنافية غيرت سقف العقوبة. فقد أصبح الحكم الجديد يقضي بسنتين ونصف حبسا نافذا، مع غرامة مالية قدرها 60 ألف درهم.

ويمنح هذا القرار بعدا جديدا للملف، الذي أثار اهتماما داخل مراكش، بالنظر إلى صفة المعني بالأمر داخل جمعية حقوقية معروفة محليا.

مصادرة حسابات وممتلكات

لم يقتصر الحكم الاستئنافي على تشديد العقوبة الحبسية والغرامة. فقد قضت المحكمة أيضا بتتميم الحكم بمصادرة جميع الحسابات البنكية وممتلكات المحكوم عليه، موضوع أمر الحجز الصادر عن قاضي التحقيق.

كما شمل الحكم العائدات المتحصلة من تلك الممتلكات أو القيمة المعادلة لها. وقررت المحكمة كذلك تحميل المحكوم عليه الصائر، مع الإجبار في الأدنى.

وتحمل هذه النقطة أهمية خاصة في الملف. فهي ترتبط بالشق المالي من المتابعة، وبالتدابير التي رافقت التحقيق القضائي منذ مراحله الأولى.

وتأتي المصادرة في سياق التهم المرتبطة بغسل الأموال والحصول على مبالغ مالية. وهي تهم عرضتها المحكمة على النقاش خلال مختلف مراحل المحاكمة.

توقيف بعد شكاية رجل أعمال

بدأت فصول الملف، حسب المعطيات المتوفرة، بعد شكاية تقدم بها أحد رجال الأعمال بمدينة مراكش. وعلى إثر ذلك، أوقفت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية عبد الإله طاطوش منتصف شهر فبراير الماضي.

وبعد توقيفه، عرضته الشرطة القضائية على النيابة العامة المختصة. ثم أحيل على قاضي التحقيق، الذي باشر إجراءات الاستنطاق في الملف.

وقرر قاضي التحقيق، بعد الاستنطاق، إيداع المعني بالأمر سجن الأوداية. كما قرر متابعته في حالة اعتقال، إلى حين استكمال مجريات التحقيق والمحاكمة.

ومرت القضية بعد ذلك عبر المرحلة الابتدائية، قبل أن تصل إلى محكمة الاستئناف، التي أصدرت حكمها الجديد اليوم الثلاثاء.

ملف أثار متابعة بمراكش

حظي هذا الملف بمتابعة واسعة داخل مدينة مراكش. ويرجع ذلك إلى طبيعة التهم، وإلى صفة المعني بالأمر، باعتباره رئيسا لجمعية حقوقية.

كما زاد الحكم الابتدائي، ثم الاستئنافي، من حضور الملف في النقاش المحلي. فقد انتقل من مرحلة الشكاية والبحث إلى مرحلة الأحكام القضائية.

وتبقى الأحكام الصادرة في مثل هذه الملفات مرتبطة بما تعرضه الأطراف أمام القضاء. كما ترتبط بما تقدمه الأبحاث والتحقيقات من معطيات ووثائق.

ولهذا، يحمل الحكم الاستئنافي ثقلا قضائيا واضحا. فقد أكد الحكم الابتدائي في جوهره، لكنه شدد العقوبة والغرامة، وأضاف مقتضيات مرتبطة بالمصادرة.

القضاء يحسم المرحلة الاستئنافية

أنهت محكمة الاستئناف بمراكش مرحلة مهمة من الملف. فقد حسمت في الطعن المعروض عليها، وقررت تعديل الحكم الابتدائي نحو التشديد.

ويعني ذلك أن المحكمة اقتنعت، في حدود ما عرض عليها، بضرورة الرفع من العقوبة الحبسية والغرامة المالية. كما أقرت مصادرة الممتلكات والحسابات البنكية موضوع الحجز.

ويظل هذا الحكم قابلا للمسارات التي يتيحها القانون، وفق الشروط والآجال المحددة. غير أن القرار الصادر اليوم يشكل محطة مركزية في مسار القضية.

وبين الشكاية الأولى، والبحث الأمني، والتحقيق القضائي، والحكمين الابتدائي والاستئنافي، يكون ملف عبد الإله طاطوش قد دخل مرحلة جديدة، عنوانها تشديد العقوبة وتوسيع التدابير المالية المرتبطة بالمصادرة.

 

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts