المحكمة الابتدائية بمراكش تحجز ملف “الشيخة طراكس” للمداولة (فيديو)

قررت المحكمة الابتدائية بمراكش إدخال ملف الفنانة الشعبية “الشيخة طراكس” للمداولة ظهر اليوم الأربعاء. وحددت الهيئة القضائية موعد النطق بالحكم النهائي في آخر الجلسة المقررة. علاوة على ذلك، تابعت النيابة العامة المعنية بالأمر في حالة اعتقال احتياطي.

تهم بالتحريض على التمييز والكراهية والسب عبر الوسائط الإلكترونية

وجهت النيابة العامة للمتهمة تهماً تتعلق بالتحريض على التمييز والكراهية بواسطة وسائل إلكترونية. وفي المقابل، تضمنت صكوك الاتهام ارتكاب أفعال التهديد والعنف اللفظي والتشهير ضد المشتكين. بناءً على ذلك، استندت المتابعة القضائية لمحتوى تسجيل صوتي جرى تداوله مؤخراً.

من جهة أخرى، تقدم مواطنون من حي سيدي يوسف بن علي بشكاية استعجالية مشتركة. ونتيجة لذلك، فتحت المصالح القضائية أبحاثاً دقيقة حول العبارات المهينة المضمنة بالتسجيل الصوتي. وبالتالي، اعتبر المشتكون تلك التصريحات إهانة صريحة تحط من كرامة ساكنة المنطقة.

تفاعل قضائي حاسم لحماية النظام العام وصون التعايش المجتمعي

شهدت جلسة المحاكمة مناقشة الدفوع الشكلية ومرافعات هيئة الدفاع ومطالب الأطراف المدنية. وفي الوقت نفسه، يترقب الرأي العام المحلي والوطني صدور منطوق الحكم القضائي بحذر. تأسيساً على ذلك، تعكس هذه الإجراءات الحزم القضائي إزاء مظاهر خطاب الكراهية الرقمي.

وبالتوازي مع ذلك، يواصل القضاء المغربي تطبيق مقتضيات القانون الجنائي بصرامة ونزاهة تامة. وبناءً على الوقائع الميدانية، يعزز هذا المسار القانوني مبدأ سيادة القانون فوق الجميع.

يُمثل التأطير التشريعي لمناهضة التمييز وخطاب الكراهية في القانون الجنائي المغربي—المُدرج بمقتضى القانون رقم 103.13 ومعدلاته اللاحقة—نقلة نوعية في الترسانة العقابية الرامية إلى حماية التماسك المجتمعي وصون الكرامة المتأصلة للأفراد والجماعات، عبر نقلهما من دائرة النقد المباح وحرية التعبير المحمية دستورياً إلى دائرة التجريم المشدد والمسؤولية الجنائية الصارمة؛ إذ يُعرّف الفصل 431-1 التمييز بكونه كل تفرقة بين الأشخاص الذاتيين بسبب الأصل الوطني أو الاجتماعي أو اللون أو الجنس أو الوضعية العائلية أو الحالة الصحية أو الانتماء النقابي أو الآراء السياسية أو الدين، أو أي صفة أخرى تحط من شأن فئة بعينها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts