أعلنت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية، عبر رئيسها الوطني وممثلها القانوني حمزة تبت، عن تقديم شكاية رسمية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة.
وطالبت المنظمة في الشكاية بفتح بحث قضائي عاجل بشأن محتوى رقمي نشره صاحب قناة على منصة “يوتيوب” يُعرف باسم “بن نسنس”.
وجاءت هذه الخطوة بعد تداول شريط فيديو تجاوزت مدته 41 دقيقة. ظهر فيه المعني بالأمر وهو يوثق مشاهد تتعلق بسلخ وشواء حيوان أكد خلال التسجيل أنه كلب. كما تم تقديم المحتوى بطريقة أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
تفاصيل شكاية المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية
أوضحت المنظمة في شكايتها أن مضمون الفيديو يتجاوز حدود المحتوى الصادم. كما يطرح تساؤلات قانونية وأخلاقية تستدعي البحث والتحقيق من الجهات المختصة.
واعتبرت المنظمة أن صاحب القناة قدم المشاهد بشكل مفصل. كذلك تضمن الفيديو تصريحات وصفتها بالخطيرة، بعدما تحدث المعني بالأمر عن سلوك عدواني ووجه تهديدات مباشرة تجاه مواطنين في الشارع العام.
وأضافت المنظمة أن المشتكى به أشار أيضاً إلى رغبته في الاعتداء على إمام أحد المساجد. نتيجة لذلك، دفعها ذلك إلى التحرك قانونياً لحماية السكينة العامة والتصدي لأي محتوى يمكن أن يشجع على العنف أو يبرر السلوك العدواني.
مطالب ببحث قضائي وتقني
أكدت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية أن الشكاية تضمنت طلباً بإجراء أبحاث قضائية وتقنية دقيقة لتحديد جميع ملابسات الواقعة.
كما دعت إلى التحقق من ظروف ظهور الحيوان في الفيديو. وطالبت بالبحث في فرضية تعرضه للقسوة أو القتل من أجل إنتاج المحتوى الرقمي، وفق ما تسمح به الإجراءات القانونية المعمول بها.
وأشارت المنظمة إلى أن بعض الأفعال الواردة في الشريط قد تستوجب التحقق من مدى مطابقتها للمقتضيات القانونية ذات الصلة بحماية الحيوانات. كذلك شددت على مكافحة التحريض على العنف والتهديد عبر الوسائط الرقمية.
محتوى رقمي يثير الجدل
اعتبرت المنظمة أن ربط هذه الأفعال بأجواء عيد الأضحى المبارك واستعمال أوصاف اعتبرتها مسيئة للقيم الدينية والأخلاقية أثار استياء فئات واسعة من المتابعين.
وأكدت أن بعض صناع المحتوى أصبحوا يلجؤون إلى أساليب صادمة من أجل تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة. ولذلك يفرض هذا الأمر تعزيز اليقظة الرقمية والتصدي للممارسات التي قد تضر بالنسيج المجتمعي أو تنشر الخوف بين المواطنين.
وأضافت أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب تفعيل القوانين الجاري بها العمل، إلى جانب تعزيز الوعي الرقمي لدى مستعملي المنصات الاجتماعية.
ملتمسات موجهة إلى النيابة العامة
طالبت المنظمة النيابة العامة المختصة بإعطاء التعليمات اللازمة للجهات الأمنية من أجل تحديد الهوية الكاملة لصاحب الحساب. كما دعت إلى اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في ضوء نتائج البحث.
كما أعلنت أنها أعدت دعامة رقمية تتضمن توثيقاً للمحتوى موضوع الشكاية بالصوت والصورة. وتهدف إلى وضعها رهن إشارة العدالة للمساعدة في استكمال الأبحاث.
وشددت المنظمة على أن هذه المبادرة تندرج ضمن أدوارها في رصد المخاطر الرقمية. كما تشمل التفاعل مع المحتويات التي قد تمس بالأمن المجتمعي أو تشجع على السلوك العنيف.
دور المجتمع المدني في حماية الفضاء الرقمي
ترى المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية أن الفضاء الرقمي يحتاج إلى توازن بين حرية التعبير واحترام القانون والآداب العامة.
وأكدت أن جمعيات المجتمع المدني يمكن أن تضطلع بدور مهم في التبليغ عن التجاوزات الرقمية. بالإضافة إلى ذلك، تساهم في حماية المستخدمين من المحتويات الخطيرة أو التحريضية.
وختمت المنظمة موقفها بالتأكيد على استمرارها في مواكبة القضايا المرتبطة بالأمن الرقمي. كما ستواصل العمل إلى جانب المؤسسات المختصة من أجل تعزيز الثقة في الفضاء الإلكتروني وحماية السكينة العامة للمواطنين.