أسدلت المحكمة الابتدائية بمراكش الستار على واحدة من القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام المحلي خلال الأسابيع الأخيرة. جاء ذلك بعدما أصدرت أحكامها في الملف المرتبط بهتك عرض قاصر ومتابعة عدد من الأشخاص المغاربة والأجانب بتهم مختلفة مرتبطة بالقضية.
وقضت الهيئة القضائية، في الشق الجنحي من الملف، بعدم مؤاخذة المتهم “م.أ.ق” من جنحة المشاركة في هتك عرض قاصر. وصَرَّحت ببراءته من هذه التهمة. فيما أدانته من أجل باقي الأفعال المنسوبة إليه. وحكمت عليه بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 5000 درهم.
كما أدانت المحكمة المتهم الأجنبي “ل.س.ر.د” من أجل التهم المنسوبة إليه، وقضت في حقه بعشرة أشهر حبسا نافذا.
أحكام متفاوتة في حق باقي المتابعين
في ما يتعلق بالمتهم “ر.ع”، قررت المحكمة عدم مؤاخذته من أجل جنحة المشاركة في التغرير بقاصر والتصريح ببراءته منها. مع إدانته من أجل باقي التهم. وتم الحكم عليه بعشرة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم.
وقضت الهيئة كذلك بعدم مؤاخذة المتهم “ع.ل” من تهمة المشاركة في هتك عرض قاصر مع التصريح ببراءته منها. فيما أدانته من أجل باقي الأفعال المنسوبة إليه. كما حكمت عليه بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم.
أما بخصوص المتهمين الأجانب “ش.و.ج” و”ش.ر.س” و”د.ل.ع” و”أ.ج.أ” و”ت.د.ل”، فقد برأتهم المحكمة من تهمة تحريض قاصر على الدعارة. لكنها أدانتهم من أجل باقي التهم. تم الحكم على كل واحد منهم بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم.
كما قضت بإدانة المتهم “ي.م” والحكم عليه بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم.
وأدانت المحكمة كذلك كلا من “ش.ع” و”ل.ب” و”ك.ح”. كما حكمت على كل واحد منهم بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم.
تعويض مدني لفائدة الضحية
أمرت الهيئة القضائية بتحميل جميع المدانين الصائر، كما قضت بإرجاع مبالغ الكفالات إلى كل من “ع.ل” و”ر.ع” و”ي.م”.
في المقابل، قررت المحكمة مصادرة باقي الكفالات لفائدة الخزينة العامة.
وفي الشق المدني، قبلت المحكمة المطالب المدنية شكلا. وقضت في الموضوع بالحكم على المتهمين بأدائهم، على وجه التضامن، تعويضا مدنيا لفائدة المطالبة بالحق المدني قدره 40 ألف درهم، مع الصائر والإجبار في الأدنى.
القضية تفجرت بعد مداهمة محل سياحي
تعود تفاصيل القضية إلى عملية أمنية استهدفت محلا سياحيا معروفا بمدينة مراكش. بدأت بعد توصل المصالح المختصة بمعطيات حول وجود أفعال يجرمها القانون.
وكشفت الأبحاث والتحريات التي باشرتها السلطات المختصة عن شبهات تتعلق باستغلال قاصر في أفعال مجرمة. هذا ما قاد إلى توقيف عدد من الأشخاص المغاربة والأجانب وإحالتهم على أنظار العدالة.
وأثار الملف اهتماما واسعا داخل الرأي العام المحلي بالنظر إلى طبيعة التهم المتابع بها عدد من المشتبه فيهم. في نهاية المطاف، انتهت القضية بصدور الأحكام الابتدائية في حق المتابعين وفق ما خلصت إليه المحكمة بعد مناقشة الملف والاستماع إلى مختلف الأطراف.