دعا كريم الكلايبي، منخرط بنادي الوداد الرياضي، إلى احترام قرينة البراءة في الملف المرتبط باللاعب رضا الهجهوج، منتقدا ما وصفه بأي إدانة مسبقة أو تشهير قبل كلمة القضاء. وذلك على خلفية إعتقاله بالدارالبيضاء، للاشتباه في تورطه في مجموعة من الأفعال التي يعاقب عليها القانون
وجاء ذلك في تصريح توصل به موقع “إحاطة.ما” شدد فيه على أن الأصل في الإنسان البراءة، وأن الحسم يبقى بيد العدالة وحدها.
ووضع الكلايبي هذا الموقف في صلب رسالته الموجهة إلى الرأي العام والوسط الرياضي. وأكد أن أي نقاش حول وضعية اللاعب يجب أن ينطلق من احترام القانون، ومن عدم تحويل الجدل الإعلامي إلى حكم جاهز قبل استكمال المساطر القضائية.
كريم الكلايبي ورضا الهجهوج.. دعوة إلى التريث
قال الكلايبي إن ما يرافق الملف من لغط إعلامي يفرض التذكير بثابت قانوني واضح. ويتمثل هذا الثابت، وفق التصريح، في أن المتهم يظل بريئا إلى أن يصدر حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به.
وانطلاقا من هذا المبدأ، استنكر المتحدث ما اعتبره محاولات للإدانة المسبقة أو التشهير باللاعب. كما دعا إلى التعامل مع القضية بقدر أكبر من التريث والمسؤولية. خاصة في الفضاء الرياضي والإعلامي.
ويظهر من هذا الموقف أن صاحب البيان يحاول نقل النقاش من منطق الاتهام المتسرع إلى منطق الضمانات القانونية. كما يراهن على التمييز بين ما يروج في التداول العام وبين ما يمكن أن يثبته القضاء بشكل نهائي.
التشديد على الثقة في القضاء والمؤسسات
في نقطة ثانية، جدد الكلايبي ثقته في القضاء المغربي وفي المؤسسات الأمنية والوطنية. وأكد أن مسار التحقيق كفيل، في نظره، بإظهار الحقيقة وتطبيق العدالة في إطار دولة الحق والقانون.
هذا المعطى منح البيان بعدا مؤسساتيا واضحا. فالرسالة لم تقتصر على الدفاع عن اللاعب من زاوية عاطفية، بل ربطت الموقف أيضا بالثقة في الآليات القانونية التي تؤطر مثل هذه الملفات.
كما أن هذا التشديد على المؤسسات حمل في الوقت نفسه دعوة ضمنية إلى انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات الرسمية. بدل بناء مواقف نهائية على معطيات غير مكتملة أو على قراءات متسرعة.
حديث عن المساندة داخل محيط الوداد
أبرز الكلايبي في بيانه أن نادي الوداد الرياضي يمثل، في نظره، أكثر من مجرد جمعية رياضية. وقال إن هذا الانتماء يفرض الوفاء في لحظات الشدة، مضيفا أن هناك التزاما بمؤازرة رضا الهجهوج في محنته الحالية عبر كل السبل القانونية والإنسانية المتاحة.
هذه النقطة تعكس البعد العاطفي والرمزي في الرسالة. كما تبرز رغبة صاحب البيان في تأكيد استمرار الدعم للاعب باعتباره واحدا من أبناء الوداد، بصرف النظر عن الجدل المرافق للملف.
غير أن هذا الموقف يبقى، وفق البيان المتاح. معبرا عن رأي منخرط داخل النادي، ولا يمثل في حد ذاته بلاغا رسميا صادرا عن إدارة الوداد الرياضي.
نداء إلى الوسط الرياضي
في ختام بيانه، دعا الكلايبي الفعاليات الرياضية إلى استحضار الأخلاق الرياضية. والتريث في إصدار الأحكام.
كما طالب بعدم تجاهل ما قدمه اللاعب سابقا داخل رقعة الميدان، معتبرا أن هذا المعطى يفرض قدرا من الإنصاف والهدوء في التعاطي مع الملف.
وتكشف هذه الدعوة أن الجدل لم يعد محصورا في الجانب القانوني فقط. بل امتد أيضا إلى الطريقة التي يتفاعل بها الوسط الرياضي مع القضايا الحساسة التي تهم لاعبين معروفين.
وفي ظل استمرار التداول الإعلامي حول الملف، يبرز هذا البيان كموقف يدعو إلى التهدئة. ويركز على قرينة البراءة. وعلى ضرورة انتظار المخرجات الرسمية والقضائية قبل بناء أي خلاصات نهائية.