أوقفت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، صباح السبت 27 يونيو 2026، 12 شخصا للاشتباه في تورطهم في قضية عنف بالشارع العام. وتتعلق القضية بالضرب والجرح المتبادل، والتخدير، وإلحاق خسائر مادية بممتلكات خاصة، والتهديد باستعمال السلاح الأبيض.
وتتراوح أعمار الموقوفين بين 18 و27 سنة. وجاء تدخل الشرطة بعد تداول شريط فيديو على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. ويوثق الشريط تبادل الضرب والجرح والرشق بالحجارة بين مجموعة من الأشخاص بالشارع العام بمدينة طنجة.
وتفاعلت ولاية أمن طنجة مع المقطع المتداول. وباشرت مصالحها أبحاثا وتحريات ميدانية. ومكنت هذه الأبحاث من تحديد هوية المشتبه فيهم. وبعد ذلك، أوقفتهم العناصر الأمنية جميعا.
توقيف 12 شخصا بطنجة بعد شريط متداول
كشفت المعطيات الأمنية أن الشجار موضوع البحث وقع في الشارع العام. وشمل تبادل العنف والرشق بالحجارة. كما ارتبط بأفعال يشتبه في تسببها في خسائر مادية بممتلكات خاصة.
وتعاملت المصالح الأمنية مع الواقعة باعتبارها قضية تمس النظام العام. فالشجار خرج إلى الفضاء العمومي. كما أثار انتباه مستعملي مواقع التواصل بعد نشر الفيديو. لذلك باشرت الشرطة أبحاثا لتحديد المشاركين فيه.
وقادت التحريات إلى توقيف 12 شخصا. ولا تزال صفة هؤلاء، في هذه المرحلة، صفة مشتبه فيهم. وسيحدد البحث القضائي، تحت إشراف النيابة العامة، طبيعة الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم.
وتؤكد هذه القضية أهمية التفاعل الأمني مع المقاطع المتداولة. فالفيديوهات المنشورة قد تساعد على توثيق أفعال إجرامية. كما قد تساهم في تسريع تحديد المشتبه فيهم، عندما تخضع للتحقق القانوني والأمني.
حجز كوكايين وأقراص مهلوسة
لم تقف العملية عند توقيف المشتبه فيهم. فقد أسفرت عملية التفتيش المنجزة عن العثور بحوزتهم على 13 جرعة من الكوكايين. كما حجزت العناصر الأمنية أربعة أقراص مهلوسة.
وعثرت الشرطة أيضا على دراجة نارية. وتشتبه المصالح الأمنية في استعمال هذه الدراجة لتسهيل ارتكاب الأفعال موضوع البحث. وسيحدد التحقيق دورها المفترض في القضية، وعلاقتها بتحركات المشتبه فيهم.
وتضيف المحجوزات بعدا آخر للملف. فالقضية لا ترتبط بالعنف فقط. بل تشمل أيضا الاشتباه في التخدير وحيازة مواد مخدرة. وهذا ما يوسع نطاق البحث، ويفرض تدقيقا أكبر في ظروف الواقعة.
وتحرص الشرطة، في مثل هذه القضايا، على تتبع كل العناصر المرتبطة بالأفعال الإجرامية. ويشمل ذلك المشاركين في الشجار، والوسائل المستعملة، والمحجوزات، والخلفيات المحتملة وراء النزاع.
أحد الموقوفين مبحوث عنه وطنيا
أظهرت عملية تنقيط المشتبه فيهم في قاعدة بيانات الأمن الوطني أن أحدهم موضوع مذكرة بحث وطنية. وصدرت هذه المذكرة عن مصالح الشرطة القضائية، للاشتباه في تورطه في قضية مماثلة تتعلق بالعنف.
ويمنح هذا المعطى أهمية إضافية للتوقيف. فالبحث لا يهم فقط الأفعال المرتبطة بالشريط المتداول. بل يمتد أيضا إلى التحقق من وضعية أحد الموقوفين في ملف آخر. وستتولى المصالح المختصة استكمال المساطر القانونية المرتبطة بهذه المذكرة.
وتساعد عمليات التنقيط الأمني على كشف السوابق والبحث الجاري. كما تمكن المصالح الأمنية من ربط القضايا ذات الطبيعة المتشابهة. ويظل ذلك جزءا من العمل القضائي الرامي إلى تحديد المسؤوليات بدقة.
وفي جميع الحالات، يبقى الموقوفون في وضعية اشتباه إلى حين انتهاء البحث. كما تبقى النيابة العامة الجهة المختصة في توجيه المسطرة وفق نتائج التحقيق.
الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة
وضعت المصالح الأمنية المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية. ويجري البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف التحقيق إلى كشف جميع ظروف وملابسات هذه القضية.
كما يسعى البحث إلى تحديد الخلفيات الحقيقية وراء هذه الأفعال. ويتعلق الأمر بمعرفة أسباب الشجار، وطبيعة العلاقة بين أطرافه، والأدوار المحتملة لكل مشتبه فيه. كما يشمل التحقيق مصدر المواد المخدرة المحجوزة.
وتأتي هذه العملية في سياق جهود أمنية لمواجهة العنف في الفضاءات العامة. كما تندرج ضمن التصدي للأفعال التي تهدد سلامة المواطنين والممتلكات. ويشكل استعمال الحجارة أو التهديد بالسلاح الأبيض خطرا مباشرا على الأمن العام.
وتؤكد واقعة طنجة أن نشر مقاطع العنف لا ينهي القضية. بل قد يفتح مسارا بحثيا كاملا. فالمصالح الأمنية تعتمد على التحريات الميدانية والتقنية لتحديد المتورطين، ثم تحيل الملف على المسطرة القضائية المختصة.
وبذلك، تنتظر القضية نتائج البحث القضائي لتحديد المسؤوليات النهائية. كما ينتظر أن تكشف التحقيقات تفاصيل إضافية حول أسباب الشجار، والمحجوزات، والعلاقة المحتملة بين الموقوفين.