دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها السادس، في ظل تصعيد عسكري متواصل، ومؤشرات على اتساع رقعة المواجهة إقليميا ودوليا، وتحركات سياسية متسارعة تعكس خطورة المرحلة الراهنة.
واشنطن تتحدث عن سيطرة جوية وشيكة
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن الجيش الأمريكي يتوقع فرض سيطرة “كاملة ومطلقة” على المجال الجوي الإيراني خلال الساعات المقبلة. من جهته، شدد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، على استمرار العمليات الجوية لاستهداف القدرات الصاروخية والمنشآت الدفاعية الإيرانية.
ووفق معطيات صادرة عن البنتاغون، تراجع إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية بنسبة 86% مقارنة ببداية القتال، فيما انخفضت هجمات الطائرات المسيّرة بـ73%، ما تعتبره واشنطن مؤشرا على تآكل القدرات الهجومية لطهران.
إعلان عن تصفية قيادي إيراني خطط لاغتيال الرئيس الأمريكي ترامب
في تطور لافت، أعلن وزير الدفاع الأمريكي أن الجيش الأمريكي تعقب وقتل قائدا لوحدة إيرانية قال إنها كانت تخطط لاغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دون تقديم تفاصيل إضافية. وأشار إلى أن واشنطن كانت على علم بمحاولات سابقة لاستهداف مسؤولين أمريكيين، في سياق التوتر المتصاعد منذ مقتل قائد “فيلق القدس” قاسم سليماني عام 2020.
انقسام في الكونغرس الأمريكي
على المستوى السياسي الداخلي، فشل مجلس الشيوخ الأمريكي في تمرير مشروع قرار يقيد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران، بعدما لم يحصل المقترح الذي تقدم به السيناتوران تيم كاين وراند بول على الأصوات الكافية. ويعكس هذا التصويت دعما جمهوريا واسعا للتحرك العسكري، مقابل اعتراض ديمقراطيين اعتبروا أن الإدارة تجاوزت صلاحيات الكونغرس.
كندا تلوح بإمكانية المشاركة
في سياق متصل، لم يستبعد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني احتمال انضمام بلاده عسكريا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم تأكيده سابقا أن الضربات تتعارض مع القانون الدولي، مع دعوته في الوقت ذاته إلى خفض التصعيد.
ضربات متبادلة واتساع رقعة المواجهة
ميدانيا، أعلن الجيش الإسرائيلي شن موجة ضربات جديدة على طهران، فيما استهدفت غارة مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق صواريخ على مقار مجموعات كردية في كردستان العراق، مؤكدة أنها لن تتفاوض مع واشنطن وأنها مستعدة لمواصلة الحرب.
وأشارت تقارير إلى مقتل أكثر من ألف شخص داخل إيران منذ اندلاع المواجهات، في وقت فرّ فيه نحو 100 ألف شخص من طهران خلال اليومين الأولين، بحسب تقديرات أممية. كما تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة 90% وفق بيانات شركة “كبلر”، ما زاد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
إجلاء واسع للمواطنين الأجانب
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن أكثر من 17 ألفا و500 مواطن أمريكي غادروا الشرق الأوسط بأمان منذ بدء الهجوم، بينهم أكثر من 8500 شخص في يوم واحد، مؤكدة استمرار جهود الإجلاء رغم القيود المفروضة على حركة الطيران وإغلاق عدد من السفارات.
وبين التصعيد العسكري والتجاذبات السياسية والتحركات الدولية، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة قد تحدد طبيعة الصراع في الأيام المقبلة، وسط دعوات متكررة لخفض التوتر ومنع اتساع المواجهة إلى نطاق أوسع.
إقرأ أيضا:
الحرب على إيران في يومها الخامس: تراجع عسكري وتصعيد إقليمي متسارع
أنقرة تبلغ طهران احتجاجها على حادث الصاروخ الباليستي الإيراني
تصعيد عسكري وانقسام غربي.. الحرب على إيران تهز التحالفات الدولية
تصعيد إقليمي متسارع: دول خليجية والأردن تعلن إجراءات أمنية… وواشنطن وتل أبيب تواصلان ضرباتهما ضد إيران
لهيب الحرب على إيران والموانئ المغربية