أثارت نية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاعتراف رسميا بدولة فلسطين جدلا واسعا على الصعيدين الدولي والإقليمي، وبلغت ردود الفعل حد السخرية العلنية، حيث كتب السفير الأمريكي في إسرائيل، مايك هاكابي، تدوينتين لاذعتين على منصة “إكس”، استهزأ فيهما بما وصفه بـ”إعلان أحادي لا يستند إلى واقع جغرافي أو سياسي”.
وقال هاكابي: “كم هو ذكي! إذا كان ماكرون يستطيع فقط أن يُعلن وجود دولة، فربما يمكن للمملكة المتحدة أن تُعلن أن فرنسا مستعمرة بريطانية!”.
How clever! If Macron can just “declare” the existence of a state perhaps the UK can “declare” France a British colony!
https://t.co/f33OkTmopO via @JNS_org
— Ambassador Mike Huckabee (@GovMikeHuckabee) July 25, 2025
وفي تدوينة ثانية حملت طابعا أكثر سخرية، كتب: “لم يحدد ماكرون في إعلانه الأحادي أين ستكون هذه الدولة الفلسطينية. أستطيع الآن أن أكشف حصريا أن فرنسا ستقدم الريفييرا الفرنسية، وسيطلق على الدولة الجديدة اسم فرانس إن ستاين (Franc-en-Stine)”.
Macron’s unilateral “declaration” of a “Palestinian” state didn’t say WHERE it would be. I can now exclusively disclose that France will offer the French Riviera & the new nation will be called “Franc-en-Stine.”https://t.co/zCZR0Fj9tc
— Ambassador Mike Huckabee (@GovMikeHuckabee) July 25, 2025
هذه التصريحات الساخرة جاءت في خضم موجة انتقادات حادة للقرار الفرنسي، من قبل مسؤولين إسرائيليين وأطراف سياسية أميركية، اعتبروا الخطوة “مكافأة غير مبررة” في توقيت حساس يشهد صراعا مستمرا في غزة، وغيابا لما يرونه شريكا فلسطينيا موثوقا، في عملية السلام.
الرئيس الفرنسي، كان قد أعلن الخميس أن بلاده ستعترف رسميا بالدولة الفلسطينية خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شتنبر المقبل، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي “تماشيا مع التزام فرنسا التاريخي بسلام عادل ودائم في الشرق الأوسط”، ومشيرا إلى أن “الأولوية العاجلة الآن هي وقف الحرب في غزة وتقديم الإغاثة للمدنيين”.
في المقابل، عبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن رفضه الشديد للقرار، معتبرا أنه “يُهدد أمن إسرائيل”، بينما وصف وزير الخارجية جدعون ساعر الخطوة بأنها “غير واقعية”.
كما رفضت واشنطن هذه المبادرة، واعتبرها وزير الخارجية ماركو روبيو “قرارا متهورا يقوّض فرص السلام”.
أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فقد رحب بإعلان ماكرون، واصفا إياه بـ”الخطوة الشجاعة التي تكرّس حل الدولتين وفق الشرعية الدولية”.