ترامب بعد لقائه بزيلينسكي: “التوصل إلى وقف إطلاق النار ليس شرطا أساسيا للتوصل إلى اتفاق سلام”

التقى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الإثنين، بالرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لقاء يُعد الأول بينهما منذ ستة أشهر، في البيت الأبيض. هذه المرة، اتسمت المحادثات بين الزعيمين بنبرة أكثر ودية، رغم التحركات الأخيرة لترامب تجاه روسيا، إثر قمته في ألاسكا مع الرئيس فلاديمير بوتين. وخلال تصريحاته، أعلن ترامب أنه لم يعد يرى وقف إطلاق النار شرطًا أساسيًا للتوصل إلى اتفاق سلام، مما يشير إلى تأييده لموقف روسيا الذي يعارضه زيلينسكي وغالبية القادة الأوروبيين.

التقى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الإثنين، بالرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لقاء يُعد الأول بينهما منذ ستة أشهر، في البيت الأبيض. هذه المرة، اتسمت المحادثات بين الزعيمين بنبرة أكثر ودية، رغم التحركات الأخيرة لترامب تجاه روسيا، إثر قمته في ألاسكا مع الرئيس فلاديمير بوتين. وخلال تصريحاته، أعلن ترامب أنه لم يعد يرى وقف إطلاق النار شرطًا أساسيًا للتوصل إلى اتفاق سلام، مما يشير إلى تأييده لموقف روسيا الذي يعارضه زيلينسكي وغالبية القادة الأوروبيين.

في الاجتماع الذي بادر البيت الأبيض إلى ترتيبه بشكل سريع، لبحث مسار السلام بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستكون داعمة لأوروبا في توفير أمن أوكرانيا، ضمن أي اتفاقية لإنهاء الصراع. لكنه عاد ليؤكد، أمام الصحافيين، أن التوصل إلى وقف إطلاق النار ليس ضرورة في المرحلة الحالية، وذلك بما يتماشى مع موقف بوتين، على النقيض من موقف زيلينسكي وأغلبية القادة الأوروبيين، الذين لا يزالون يشددون على ضرورة التهدئة.

الجلسة بدأت بتلقي الأسئلة من وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي، قبل أن تُجرى المحادثات الثنائية بعيدًا عن الكاميرات. وتأتي هذه اللقاءات بعد الكارثة التي شهدها لقاؤهما الأخير هناك، عندما وبخ ترامب ونائبه جيه.دي فانس الرئيس زيلينسكي أمام الصحافة.

وقدمت الدول الأوروبية دعمًا ملحوظًا لأوكرانيا في هذه المحادثات، حيث حضر كبار القادة من بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وفنلندا والاتحاد الأوروبي إلى واشنطن لتعزيز موقف أوكرانيا ومطالبة بضمانات أمنية قوية للبلاد.

وبدا الزعيمان هذه المرة أكثر تقارباً في أسلوب التعامل؛ إذ أشاد ترامب مرتين بالشعب الأوكراني قائلاً “نحن نحبهم”، بينما شكر زيلينسكي نظيره الأمريكي معرباً عن الامتنان لهذه المبادرة. أظهرت محادثاتهما اهتماماً متبادلاً ومستوى أعلى من المودة مقارنة بالمواقف السابقة.

الضغوط على أوكرانيا
يسعى ترامب لدفع أوكرانيا نحو قبول اتفاقية لإنهاء أعمال العنف الدامية التي أودت بحياة عشرات الآلاف وأجبرت الملايين على النزوح. تتنامى المخاوف الأوكرانية والأوروبية من أن إدارة ترامب قد تميل نحو تبني شروط تتوافق مع مطالب روسيا، بعد اللقاء المثمر الذي جمع الرئيسين الأمريكي والروسي في قمة ألاسكا. ومع ذلك، تعهد زيلينسكي أنه مستعد للجلوس على طاولة المفاوضات لتحقيق السلام.

في المقابل، أعرب ترامب عن إعجابه بفكرة وقف إطلاق النار، لكنه شدد على أن المضي قدماً نحو اتفاق سلام يمكن أن يحدث حتى في ظل استمرار القتال. ورجّح أن بوتين لديه الرغبة لإنهاء الحرب ،ولكن تحت شروط خاصة، قد تكون تثير قلق الطرف الأوكراني.

المواقف الأوروبية
في الجانب الأوروبي، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى ضرورة تحقيق وقف إطلاق النار، قبل أي اجتماع ثلاثي محتمل مع روسيا والولايات المتحدة. أشار ميرتس أثناء اجتماع موسع ضم زعماء أوروبيين وترامب وزيلينسكي إلى أهمية التوصل لهدنة كخطوة أولى لضمان أجواء تفاوضية مناسبة.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقد اقترح تشكيل منصة رباعية تضم واشنطن وأطراف أوروبية أخرى بجانب روسيا وأوكرانيا لبحث الحلول النهائية للأزمة.

وفي ظل هذه التحركات والدعوات المتباينة، يبقى مصير أي اتفاق مرتبطاً باستعداد روسيا للتنازل عن شروطها وتأمين الضمانات التي تُطلب من قادة أوروبا والولايات المتحدة لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts