أفادت هيئة النقل البحري البريطانية (UKMTO) بأن سفينة شحن ثالثة تعرضت لهجوم بواسطة “مقذوف مجهول” صباح اليوم قرب مضيق هرمز، الذي تحول في الأسابيع الأخيرة إلى محور رئيسي للتصعيد العسكري المرتبط بالصراع مع إيران.
ووفق المعطيات ذاتها، فقد وقعت الضربة الأخيرة على بعد نحو 50 ميلا بحريا شمال غرب دبي، بينما اندلعت النيران في سفينة ثانية قبالة شبه جزيرة مسندم العُمانية على بعد 11 ميلا بحريا من السواحل، حيث جرى إجلاء طاقمها بسلام دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار بيئية.
كما أبلغت سفينة أخرى عن تعرضها لأضرار قبالة سواحل الإمارات، ليرتفع بذلك عدد السفن التي استُهدفت منذ اندلاع المواجهات العسكرية في المنطقة إلى 13 سفينة، بحسب إشعار استشاري صادر عن منظمة التجارة البحرية البريطانية.
ومنذ بدء الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي، تحول مضيق هرمز إلى ساحة تصعيد بحري متزايد، حيث تشير تقارير أمنية إلى تنفيذ هجمات تستهدف حركة الشحن الدولي في هذا الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية والطاقة.
ويعد المضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج نحو الأسواق العالمية، ما يجعل أي توتر فيه ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية.
واستُهدفت أربع سفن شحن وهي Sky Light، MK D Fium، Stena Imperative، وHercules Star بصواريخ وطائرات مسيرة، ما أدى إلى إغلاق جزئي للمضيق ومقتل ثلاثة بحارة.
وتعرضت سفن Libra Trader، Gold Oak، Sveen Prestige، وSonangol Namibe لهجمات متتالية، ركزت بشكل أساسي على تعطيل حركة الشحن دون إغراق كامل للسفن.
وغرقت سفينة الإنقاذ Musaffah 2 بعد إصابتها بصاروخين أثناء محاولتها إنقاذ السفينة Sveen Prestige، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخر.
واستهداف ثلاث سفن شحن بمقذوفات مجهولة قرب دبي وشبه جزيرة مسندم، مع اندلاع حريق في إحدى السفن وإجلاء الطواقم دون تسجيل إصابات أو تلوث بيئي.
ووفق ما ذكرته هيئات بحرية متخصصة، فقد أسفرت الهجمات المسجلة حتى الآن عن مقتل سبعة أشخاص في أربع هجمات رئيسية، وسط مؤشرات على أن الهجمات تهدف أساسا إلى تعطيل تصدير النفط والغاز من دول الخليج وإرباك حركة الملاحة في المنطقة.