عثرت الشرطة الفيليبينية على كمية كبيرة من المواد المرتبطة بالاستغلال الجنسي للأطفال، داخل المسكن السابق لتوماس ماركل، والد ميغن ماركل زوجة الأمير هاري.
وأعلن وزير الداخلية الفيليبيني، جونفيك ريمولا، أن الشرطة ضبطت أيضا حاسوبا محمولا خلال تفتيش المنزل، فيما يواصل المحققون فحص الأدلة.
وقال ريمولا لوكالة فرانس برس، مساء السبت، إن الشرطة فتشت المسكن بناء على بلاغات قدمها ابن توماس ماركل. وأضاف أن السلطات تتوقع إعلان النتائج الكاملة للتحقيق في غضون أسبوع، بعد استكمال فحص الحاسوب المحمول.
وتأتي هذه التطورات بعدما نشرت صحيفتا “ذي صن” و”ديلي ميل” تقارير عن العثور على صور تتعلق بالاستغلال الجنسي للأطفال في المسكن السابق. ولم تعلن السلطات حتى الآن نتائج التحقيق النهائية، كما لم يصدر أي حكم قضائي يثبت الاتهامات المنسوبة إلى توماس ماركل.
الشرطة تفحص الحاسوب المحمول
أوضح وزير الداخلية الفيليبيني أن عناصر الشرطة عثروا على مواد مرتبطة بالاستغلال الجنسي للأطفال، إلى جانب حاسوب محمول داخل المسكن. ويعمل المحققون على فحص الجهاز لتحديد محتوياته والتحقق من صلتها بالبلاغات المقدمة.
وأشار ريمولا إلى أن السلطات ستتخذ الإجراءات القانونية المناسبة إذا كشفت نتائج التحقيق أدلة كافية. كما ستحدد الشرطة الخطوات التالية وفق ما تسفر عنه عملية الفحص، مع احترام الإجراءات القانونية المعمول بها.
وبحسب التقارير الصحافية البريطانية، اكتشف ابن توماس ماركل الصور المشتبه فيها أثناء تفقد صناديق داخل المسكن السابق لوالده. وبعد اكتشافها، أبلغ السلطات، التي باشرت إجراءات التفتيش وجمعت الأدلة المتاحة.
وكان توماس ماركل يقيم في مدينة سيبو الفيليبينية قبل عودته إلى الولايات المتحدة مطلع عام 2026، وفق التقارير الصحافية. ولم تكشف السلطات حتى الآن تفاصيل إضافية عن محتويات الحاسوب، أو عن نتائج الفحوص التقنية التي تجريها الشرطة.
وتنتظر القضية نتائج التحقيق لتحديد طبيعة المواد المضبوطة ومدى ارتباطها بالاتهامات. وفي المقابل، يتعين التمييز بين نتائج التفتيش الأولية والإثبات القضائي، الذي يحتاج إلى أدلة وإجراءات قانونية واضحة.
ميغن ماركل تعبر عن صدمتها
من جهتها، عبرت ميغن ماركل عن صدمتها إزاء التقارير التي تناولت الاتهامات الموجهة إلى والدها. وأعربت عن تعاطفها مع الأطفال الذين قد يكونون تعرضوا للأذى، مؤكدة أهمية حماية الأطفال وتحقيق العدالة.
وأوضحت دوقة ساسكس أنها منعت والدها من التواصل مع طفليها، آرتشي وليليبت، في إطار حرصها على حمايتهما. كما تحدثت عن مخاوف سابقة تتعلق بوالدها، وعن رسالة تضمنت ادعاءات مقلقة وأثارت انتباه السلطات البريطانية.
وتعود الخلافات بين ميغن ووالدها إلى الفترة التي سبقت زواجها من الأمير هاري عام 2018. ومنذ ذلك الحين، استمرت القطيعة بينهما، ولم تستعد علاقتهما طبيعتها السابقة.
وكشفت ميغن أنها علمت بوجود رسالة موجهة إلى شرطة لندن، تضمنت ادعاءات بشأن والدها. وأشارت إلى أن الرسالة أثارت مخاوف تتعلق بسلامتها، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى التعامل مع مضمونها.
شرطة لندن تؤكد تلقي رسالة عام 2019
أكد متحدث باسم شرطة العاصمة البريطانية أن الجهاز تلقى رسالة في يناير 2019. وتضمنت الرسالة ادعاءات بشأن مخالفات يُزعم أن أصحابها ارتكبوها خارج المملكة المتحدة، إلى جانب مخاوف تتعلق بسلامة دوقة ساسكس.
وأوضحت الشرطة أنها تعاملت مع الرسالة في إطار الإجراءات المرتبطة بحماية أفراد العائلة الملكية. غير أن بيانها لم يؤكد فتح تحقيق جنائي مستقل مع توماس ماركل بشأن تلك الادعاءات.
وأعادت القضية تسليط الضوء على الخلافات العائلية التي رافقت علاقة ميغن بوالدها منذ سنوات. كما أثارت تساؤلات بشأن طبيعة الرسالة التي تلقتها الشرطة البريطانية، وطريقة تعامل الجهات المختصة مع مضمونها.
وتختلف الإشارة إلى تاريخ الرسالة بين تصريحات ميغن وبيان الشرطة. فقد تحدثت الدوقة عن معرفتها بالأمر عام 2018، بينما حددت الشرطة يناير 2019 موعدا لتلقي الرسالة.
وتبقى نتائج التحقيق الفيليبيني المنتظرة العنصر الأهم في تحديد طبيعة المواد التي عثرت عليها الشرطة. وستساعد نتائج فحص الحاسوب على توضيح الأدلة المتاحة، ومدى ارتباطها بالبلاغات التي قدمها ابن توماس ماركل.