يحل ريال مدريد ضيفا على برشلونة، الأحد 25 أكتوبر 2026، في مواجهة حاسمة ضمن الجولة العاشرة من الدوري الإسباني.
ويحتاج المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى نتيجة إيجابية لتقليص الفارق مع المتصدر، والإبقاء على حظوظ فريقه في المنافسة على اللقب.
ويحتل برشلونة المركز الأول برصيد 27 نقطة، بعدما فاز بمبارياته التسع الأولى في المسابقة. في المقابل، يجمع ريال مدريد 21 نقطة، ويحتل المركز الثالث بفارق ست نقاط عن غريمه التقليدي.
وتمنح هذه الأرقام المواجهة أهمية مضاعفة للفريق الملكي، خصوصا أن الخسارة ستوسع الفارق إلى تسع نقاط. لذلك، يدخل مورينيو المباراة تحت ضغط تحقيق نتيجة تعيد فريقه إلى سباق الصدارة مبكرا.
ويحتضن ملعب “سبوتيفاي كامب نو” اللقاء، الذي ينطلق عند الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي لإسبانيا، أي الحادية عشرة ليلا بتوقيت الدوحة. وتترقب الجماهير مواجهة تجمع فريقين يملكان عناصر هجومية قادرة على تغيير النتيجة في لحظات حاسمة.
ريال مدريد يدخل المواجهة بمعنويات مرتفعة
يخوض ريال مدريد الكلاسيكو بعدما حقق فوزا عريضا على لايبزيغ الألماني بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، في دوري أبطال أوروبا. ومنح هذا الانتصار الفريق دفعة معنوية قبل الرحلة إلى برشلونة، لكنه لا يلغي التحديات التي تنتظر مورينيو.
ورفض المدرب البرتغالي الكشف عن خطته للكلاسيكو، عقب المباراة الأوروبية. وعندما سأله الصحافيون عن إمكانية إشراك فيدي فالفيردي في مركز الظهير الأيمن، أجاب بأنه لن يتحدث عن مباراة الأحد قبل موعدها.
وقال مورينيو إنه سيجيب عن السؤال نفسه إذا طرحه الصحافيون يوم السبت، مؤكدا أنه يتعامل بصراحة مع وسائل الإعلام. ويعكس موقفه حرصه على إبقاء تفاصيل خطته بعيدة عن منافسه قبل المواجهة المرتقبة.
ومع ذلك، تشير التوقعات الصحافية إلى أن فالفيردي قد يؤدي دورا محوريا في خطة ريال مدريد. ويمنح اللاعب الأوروغوياني مدربه خيارات متعددة، بفضل قدرته على شغل أكثر من مركز وتقديم الدعم الدفاعي والهجومي.
فالفيردي محور حسابات مورينيو التكتيكية
تتمثل إحدى أبرز معضلات ريال مدريد في تحديد مركز فالفيردي، خصوصا على الجهة اليمنى. وقد يواصل اللاعب شغل مركز الظهير الأيمن، بما يسمح للفريق بالحفاظ على التوازن الدفاعي أمام هجمات برشلونة.
وفي هذا السيناريو، يستطيع مورينيو توظيف أردا غولر في وسط الميدان، مع أوريليين تشواميني، بينما يشغل لاعب آخر الجهة اليمنى الهجومية. ويمنح هذا الخيار المدرب فرصة توزيع الأدوار بين الدفاع وصناعة اللعب، وفق احتياجات المباراة.
أما الخيار الثاني، فيقوم على إعادة فالفيردي إلى وسط الميدان، والاستعانة بظهير أيمن متخصص. وقد يسمح هذا التعديل لغولر بالتقدم نحو الجهة اليمنى، مع الاحتفاظ بقدرة الفريق على بناء الهجمات من العمق.
ويمنح الخيار الثالث فالفيردي دورا متقدما على الجهة اليمنى، مع تكليفه بمساندة الظهير خلال التحولات الدفاعية. وفي هذه الحالة، يستطيع غولر التحرك في المساحات الداخلية، وتقديم الدعم لجود بيلينغهام خلف المهاجم كيليان مبابي.
ولا تمثل هذه السيناريوهات تشكيلة رسمية أعلنها ريال مدريد، بل خيارات تكتيكية تتداولها التقارير قبل اللقاء. وسيحسم مورينيو اختياره النهائي بناء على جاهزية اللاعبين، وطريقة برشلونة في الضغط واستغلال المساحات.
غياب فينيسيوس يفتح الباب أمام يان ديوماندي
يفقد ريال مدريد خدمات جناحه البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال الكلاسيكو، بسبب عقوبة الإيقاف. وفرضت اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الإسباني عليه عقوبة من أربع مباريات، عقب طرده في مواجهة فياريال وما تلاه من احتجاجات.
ويمنح غياب فينيسيوس فرصة مهمة للإيفواري يان ديوماندي، الذي تشير التوقعات إلى إمكانية مشاركته في الجهة اليسرى. ويأمل ريال مدريد أن يعوض اللاعب الشاب غياب الجناح البرازيلي، من خلال السرعة والمراوغة واستغلال المساحات خلف دفاع برشلونة.
وفي المقابل، يعول الفريق الملكي على مبابي لقيادة الخط الأمامي، بينما قد يتولى بيلينغهام صناعة اللعب خلفه. ويتيح هذا التوزيع لمورينيو الاعتماد على الهجمات السريعة، خصوصا عندما يتقدم لاعبو برشلونة إلى مناطق ريال مدريد.
وتكتسب هذه الخطة أهمية إضافية في ظل حاجة الفريق إلى التسجيل، دون إهمال التوازن الدفاعي. فالتقدم المبكر قد يغير حسابات المباراة، بينما قد يعقد استقبال هدف مبكر مهمة الضيوف أمام جماهير برشلونة.
غيابات مؤثرة قبل المواجهة المرتقبة
لا تقتصر متاعب ريال مدريد على غياب فينيسيوس، إذ تشير التقارير السابقة للمباراة إلى غياب رودريغو ورافائيل أسينسيو وفيرلان ميندي بسبب الإصابات. وتفرض هذه الغيابات على مورينيو إعادة ترتيب خياراته، خصوصا في الخط الخلفي وعلى الأطراف.
وفي قلب الدفاع، تبرز أسماء إبراهيما كوناتي ودين هويسن وأنطونيو روديغر ضمن الخيارات المطروحة، بحسب التوقعات الصحافية. ويتوقف الاختيار النهائي على جاهزية اللاعبين، ومدى قدرة كل منهم على التعامل مع تحركات مهاجمي برشلونة.
أما برشلونة، فيدخل المواجهة متصدرا الترتيب، لكنه يخوضها بعد خسارته أمام باريس سان جيرمان بأربعة أهداف مقابل هدفين في دوري أبطال أوروبا. وقد تدفع هذه النتيجة الفريق الكتالوني إلى البحث عن رد سريع أمام غريمه التقليدي.
وتحدثت تقارير إسبانية عن غيابات مؤثرة في صفوف برشلونة أيضا، بسبب الإصابات التي طالت عددا من لاعبيه. لذلك، لن تقتصر المواجهة على الصراع التكتيكي بين مورينيو ومدرب برشلونة هانسي فليك، بل ستتأثر كذلك بقدرة كل فريق على تعويض غياباته.
الكلاسيكو اختبار مبكر لطموحات الفريقين
يحمل اللقاء أهمية كبيرة في حسابات المنافسة على لقب الدوري الإسباني، رغم أن الموسم لا يزال في جولاته الأولى. ففوز برشلونة سيعزز صدارته ويوسع الفارق مع ريال مدريد، بينما يمنح انتصار الفريق الملكي سباق اللقب دفعة جديدة.
ويحتاج مورينيو إلى تحقيق التوازن بين الضغط الهجومي وحماية مرماه من تحولات برشلونة السريعة. كما يتعين عليه اختيار التشكيلة التي تستثمر قدرات فالفيردي وغولر وبيلينغهام، وتمنح ديوماندي ومبابي المساحات اللازمة لتهديد المرمى.
في المقابل، سيحاول برشلونة استثمار اللعب على أرضه للحفاظ على سجله المثالي في الدوري. وبين طموح المتصدر ورغبة مطارده في تقليص الفارق، تبدو المواجهة اختبارا مبكرا لقدرة الفريقين على التعامل مع الضغط.
وستكشف صافرة البداية عن الاختيارات التي استقر عليها المدربان، بعد أيام من التكهنات بشأن التشكيلتين. لكن النتيجة ستظل العامل الأهم في تحديد أثر الكلاسيكو على سباق الصدارة، مع استمرار المنافسة في الأسابيع المقبلة.