جددت الخطوط الملكية المغربية ومدينة توبا الدينية بالسنغال اتفاقية الشراكة بينهما، بهدف تسهيل تنقل أفراد الطريقة المريدية.
وتهدف الاتفاقية أيضا إلى مواكبة تنظيم التظاهرات الدينية الكبرى، وفي مقدمتها “الماغال الكبير” الذي تستضيفه المدينة سنويا.
وجرت مراسم التوقيع، الخميس، بمدينة توبا الواقعة وسط السنغال، بحضور مسؤولين عن الشركة وممثلين عن المدينة والطريقة المريدية. وشارك في الحفل عمدة المدينة، عبدو لاحاد كا، ومديرة القطب التجاري للخطوط الملكية المغربية، إلهام كازيني.
وحضرت المناسبة أيضا المديرة التجارية لإفريقيا بالشركة، نورا الداودي، والمدير الإقليمي للخطوط الملكية المغربية في السنغال، منعم الكبابي. كما شارك سيرين كوسو امباكي، نجل الخليفة العام للمريدين، وسيرين خادم امباكي، ابن شقيقه.
اتفاقية لتسهيل تنقل المريدين من الخارج
تندرج الاتفاقية الجديدة ضمن استمرار التعاون بين الخطوط الملكية المغربية ومدينة توبا، بما يستجيب لاحتياجات أفراد الطريقة المريدية. وتركز الشراكة على تسهيل تنقل المريدين، خصوصا المقيمين خارج السنغال، خلال المناسبات الدينية التي تستقطب أعدادا كبيرة من الزوار.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة مع اقتراب تنظيم “الماغال الكبير”، الذي يعد من أبرز التجمعات الدينية السنوية في السنغال. ويستقطب هذا الموعد مريدين قادمين من مختلف مناطق البلاد، إلى جانب أفراد الجالية السنغالية المقيمة في الخارج.
وخلال مراسم التوقيع، أفاد سيرين خادم امباكي بأن الخليفة العام للمريدين عبر عن ارتياحه لتجديد الشراكة مع الشركة المغربية. وأكد أيضا حرص مدينة توبا على تعزيز العلاقات بين المغرب والسنغال، بالنظر إلى الروابط الروحية والاقتصادية التي تجمع البلدين.
وتعكس الاتفاقية استمرار التنسيق بين الطرفين لتيسير حركة المسافرين خلال الفعاليات الدينية الكبرى. كما تعزز التعاون المرتبط بالنقل الجوي، في ظل الحاجة إلى مواكبة تنقل أفراد الجالية السنغالية خلال هذه المناسبات.
الخطوط الملكية المغربية تؤكد ارتباطها بالطريقة المريدية
من جانبها، أكدت إلهام كازيني أن الاتفاقية تجسد علاقات التقدير والتقارب التي طورتها الخطوط الملكية المغربية مع الطريقة المريدية. وأوضحت أن هذه العلاقة تشمل قادة الطريقة وأتباعها، سواء في السنغال أو في مختلف أنحاء العالم.
وأبرزت المسؤولة مساهمة الشبكة الدولية للشركة في تقريب أفراد الجالية السنغالية من وطنهم الأم. وتزداد أهمية هذا الدور خلال المواسم الدينية الكبرى، حين يتوافد المريدون على مدينة توبا للمشاركة في الفعاليات المرتبطة بالطريقة.
وتتيح شبكة الرحلات الدولية للخطوط الملكية المغربية ربط عدد من الوجهات الإفريقية والدولية، بما يخدم حركة المسافرين بين البلدان. وتندرج الشراكة مع توبا ضمن توجه الشركة إلى مواكبة التنقل المرتبط بالتجمعات الدينية والأنشطة ذات البعد الثقافي والإنساني.
الماغال الكبير يعزز الروابط بين المغرب والسنغال
يعد “الماغال الكبير” من أبرز المواعيد الدينية لدى الطريقة المريدية، التي تتخذ من توبا مركزا روحيا لها. ويجمع هذا الحدث سنويا مريدين من داخل السنغال وخارجها، للمشاركة في الأنشطة الدينية التي تنظمها المدينة.
وترتبط المناسبة بتاريخ الشيخ أحمدو بامبا، مؤسس الطريقة المريدية، وتحظى بمكانة بارزة في الحياة الدينية والاجتماعية بالسنغال. كما تسهم في تنشيط حركة السفر نحو توبا، خصوصا خلال الفترة التي تسبق تنظيم التجمع السنوي.
ويأتي تجديد الاتفاقية في سياق العلاقات التي تجمع المغرب والسنغال، والتي تشمل مجالات متعددة، من بينها النقل الجوي والتبادل الثقافي. ويمنح التعاون بين الشركة والمدينة الدينية بعدا عمليا لهذه العلاقات، من خلال الاستجابة لحاجات التنقل المرتبطة بالمناسبات الكبرى.
ومن خلال تجديد الشراكة، يؤكد الطرفان استمرارية تعاونهما في خدمة أفراد الطريقة المريدية وتسهيل مشاركتهم في الأنشطة الدينية. كما تتيح الاتفاقية مواصلة التنسيق بشأن احتياجات السفر، خاصة بالنسبة إلى المريدين المقيمين خارج السنغال.