احتجاجات تونس.. آلاف المتظاهرين ينددون بتدهور المعيشة

احتجاجات تونس 2026.. آلاف المتظاهرين ينددون بتدهور المعيشة | إحاطة

خرج آلاف التونسيين، السبت، في احتجاجات تونس 2026 بالعاصمة، تزامنا مع الذكرى الخامسة للإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد في 25 يوليوز 2021.

ورفع المحتجون شعارات تندد بتدهور الأوضاع المعيشية، وتراجع الحقوق والحريات، وسط موجة حر وانقطاعات متكررة للكهرباء والمياه.

وشارك نحو 2500 متظاهر في المسيرة، وفق معطيات متداولة، مرددين شعارات تطالب بإسقاط منظومة الحكم وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية.

المتظاهرون ينددون بالأوضاع المعيشية

رفع المحتجون شعارات من بينها: “الشعب يريد إسقاط النظام” و”لا ضوء، لا ماء، الحبس والغلاء”.

وجاءت هذه الاحتجاجات في ظل ارتفاع درجات الحرارة، واستمرار انقطاع التيار الكهربائي والمياه في عدد من المناطق، وهو ما زاد من حالة الغضب الشعبي.

المعارضة تنتقد تراجع الحقوق والحريات

تواصل أحزاب المعارضة ومنظمات حقوقية انتقاد الأوضاع السياسية في تونس، معتبرة أن البلاد تشهد تراجعا في الحقوق والحريات.

كما صدرت أحكام بالسجن في حق عدد من المعارضين، بينما اعتقلت السلطات شخصيات سياسية وصحافيين ومحامين وناشطين، في حين غادر آخرون البلاد إلى المنفى.

وقال المتحدث باسم الحزب الجمهوري، وسام الصغير، إن المشاركين خرجوا لمحاسبة منظومة الحكم والاحتجاج على ما وصفه بإخلالاتها.

من جانبه، اعتبر الأكاديمي مولدي القسومي أن المسيرة تمثل دعوة مواطنية لاسترجاع قيم الجمهورية ومبادئها.

خلفية الأزمة السياسية في تونس

انتخب قيس سعيد رئيسا لتونس سنة 2019، بعد حملة انتخابية ركز خلالها على النزاهة ومكافحة الفساد.

وفي 25 يوليوز 2021، أعلن تجميد أعمال البرلمان، وتولى السلطات التنفيذية، في خطوة شكلت تحولا كبيرا في المشهد السياسي التونسي.

موجة الحر تضغط على الخدمات الأساسية

تواجه تونس موجة حر قوية تسببت في ارتفاع استهلاك الكهرباء، خاصة مع الاعتماد الكبير على أجهزة التكييف.

كما تشهد البلاد انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، بهدف تخفيف الضغط على الشبكة، وهو ما انعكس أيضا على خدمات المياه في بعض المناطق.

وأثارت هذه الانقطاعات مخاوف متزايدة داخل المؤسسات الصحية، خصوصا أقسام المستعجلات.

دعوات لدعم المستشفيات وسط ارتفاع الإصابات

دعت المنظمة التونسية للأطباء الشبان المواطنين إلى التبرع بمراوح كهربائية لفائدة أقسام المستعجلات، وتوفير الثلج الغذائي للمساعدة في تبريد المصابين بضربات الحرارة.

كما وجهت المنظمة نداء إلى طلبة كليات الطب ومدارس التمريض للتطوع داخل أقسام المستعجلات والمساعدة الطبية.

وكان رئيس المنظمة، وجيه ذكار، قد أشار إلى وفاة ما بين 150 و200 شخص خلال الأيام الأخيرة بسبب موجة الحر، استنادا إلى بيانات أطباء شبان.

في المقابل، لم تعلن السلطات التونسية أي حصيلة رسمية، كما لم يصدر تعليق من وزارة الصحة بشأن هذه المعطيات.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts