الولايات المتحدة: ميتا تدفع نحو 17 مليار دولار وتفرض قيودا على المراهقين في تسوية تاريخية

شركة «ميتا» ميتا تنسحب من مبادرة الطاقة النظيفة وسط طفرة مراكز البيانات | إحاطة

توصلت شركة «ميتا» إلى تسوية تاريخية مع 29 ولاية أمريكية بشأن قضية حماية القاصرين. وتدفع الشركة أكثر من 16 مليار دولار بموجب الاتفاق، وفق وثيقة أضيفت إلى ملف القضية الأربعاء.

وتواجه المجموعة المالكة لفيسبوك وإنستغرام اتهامات بتشجيع إدمان القاصرين على منصاتها بشكل متعمد. كما اتهمتها ولايات أمريكية بالتضليل بشأن تأثير شبكاتها الاجتماعية على الأطفال.

وتشمل التسوية تغييرات واسعة في طريقة تعامل منصات الشركة مع المستخدمين دون 18 عاماً. ولا يزال الاتفاق يحتاج إلى موافقة قاضية في محكمة أوكلاند الفدرالية بولاية كاليفورنيا.

تسوية ميتا مع الولايات الأمريكية تضع سقفاً للاستخدام

تنص التسوية على فرض حد أقصى تلقائي لاستخدام فيسبوك وإنستغرام من جانب القاصرين. ويبلغ هذا الحد ساعتين يومياً للمستخدمين دون 18 عاماً.

كما ستمنع الشركة استخدام المنصتين بين منتصف الليل والسادسة صباحاً. ويستثني هذا الإجراء خدمات الرسائل.

ومن المقرر أن تدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ في الولايات الأمريكية خلال ستة أشهر. ولا يمكن تخفيف القيود إلا بإذن أحد الوالدين.

وتشكل هذه الإجراءات تحولاً مهماً في طريقة تعامل ميتا مع حسابات المستخدمين الصغار. كما تعكس ضغطاً متزايداً على شركات التكنولوجيا بشأن حماية الأطفال والمراهقين.

 قيود إضافية على الإشعارات والمحتوى

تفرض التسوية أيضاً قيوداً على الإشعارات التي يتلقاها القاصرون. وستعطل ميتا إشعارات محددة بين العاشرة ليلاً والسابعة صباحاً.

كما ستطبق القيود خلال ساعات الدوام المدرسي. وتهدف هذه الإجراءات إلى تقليل عوامل التشتيت المرتبطة بالاستخدام المتواصل للمنصات.

وتشمل التغييرات أيضاً إخفاء أعداد «الإعجابات» أمام المستخدمين القاصرين. وستعطل الشركة كذلك الفلاتر التي تحاكي عمليات التجميل.

وتأتي هذه الخطوة ضمن مجموعة أوسع من التدابير التي تستهدف تجربة المستخدمين الصغار. وتشمل التغييرات جوانب مرتبطة بمدة الاستخدام والإشعارات وطريقة عرض المحتوى.

 اتهامات سابقة لميتا بشأن القاصرين

واجهت ميتا اتهامات من ولايات أمريكية عدة بشأن تأثير منصاتها على الأطفال. وقالت الولايات إن الشركة كذبت بشأن الآثار التي يمكن أن تتركها شبكاتها الاجتماعية على القاصرين.

كما اتهمت الشركة بانتهاك قانون فيدرالي يتعلق ببيانات القاصرين. وطالبت الولايات بعقوبات وغرامات كبيرة ضد المجموعة.

وبحسب المعطيات الواردة في القضية، وصلت المطالبات المحتملة إلى 200 مليار دولار. وتأتي التسوية الحالية لتضع إطاراً لإنهاء الدعوى المرفوعة ضد الشركة.

لكن الاتفاق لا يصبح نافذاً بشكل نهائي قبل موافقة المحكمة المختصة. وتبقى موافقة القاضية في محكمة أوكلاند الفدرالية خطوة أساسية في مسار التسوية.

 كاليفورنيا ترحب بالتغييرات الجديدة

رحب المدعي العام في كاليفورنيا روب بونتا بالتسوية. واعتبر أن الإجراءات الجديدة ستجعل شبكات التواصل الاجتماعي أقل خطراً على الأطفال.

كما أشاد، بحسب وسائل إعلام أمريكية، بالتغييرات التي وافقت ميتا على إدخالها في نظام حماية المستخدمين الصغار.

وتضع التسوية الشركة أمام التزامات جديدة في ما يتعلق بالمستخدمين دون 18 عاماً. وتشمل هذه الالتزامات وقت الاستخدام الليلي والإشعارات وبعض خصائص عرض المحتوى.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه شركات التواصل الاجتماعي تدقيقاً متزايداً بشأن علاقتها بالمستخدمين القاصرين. وتسلط القضية الضوء على الجدل المتواصل حول مسؤولية المنصات الرقمية تجاه الأطفال والمراهقين.

وفي انتظار موافقة المحكمة، تترقب الأطراف كيفية تطبيق هذه الإجراءات في الولايات الأمريكية. كما ستحدد المرحلة المقبلة نطاق تنفيذ القيود الجديدة وآثارها على تجربة المستخدمين الصغار.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts