في أفق استحقاقات شتنبر 2026.. لمغور تهاجم المهاجري وتفاقم الصراع بين الأحرار والبام

صعّدت النائبة البرلمانية ياسمين لمغور، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، لهجتها تجاه النائب البرلماني هشام المهاجري، عن حزب الأصالة والمعاصرة.

وجاء ذلك خلال لقاء نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بأكلموس، حيث خصصت لمغور جزءا من كلمتها للرد على مواقف المهاجري.

واختارت البرلمانية لغة مباشرة وحادة، متجاوزة النقاش حول بعض المواقف السياسية إلى مساءلة المهاجري عن دوافع انتقاداته.

ويأتي هذا التصعيد في سياق سياسي حساس، يسبق الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل.

لمغور تواجه المهاجري بلغة هجومية

انتقدت لمغور ما وصفته بهجوم المهاجري على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال حديثه عن التواصل مع المواطنين.

وقالت إن رئيس الحكومة يملك، بصفته الحكومية والحزبية، الحق في التواصل مع المواطنين.

واعتبرت أن انتقاد أخنوش بسبب حضوره وتواصله مع المواطنين يطرح تساؤلات حول دوافع هذا الموقف.

ولم تكتف البرلمانية بمناقشة الموقف السياسي، بل وجهت أسئلة مباشرة إلى المهاجري.

وقالت في هذا السياق: «أنت شكون؟ من أنتم؟»، قبل أن تنتقد المعجم الذي استخدمه في حديثه عن ساكنة الحوز والعالم القروي.

من النقاش السياسي إلى المواجهة الشخصية

وأعطت هذه العبارات للتصريح طابعا أكثر حدة، خصوصا أنها استهدفت صاحب الموقف بشكل مباشر.

وكان بإمكان النقاش أن يظل محصورا في تقييم أداء الحكومة وطريقة تواصلها مع المواطنين.

غير أن لمغور اختارت توسيع دائرة الرد، عبر استحضار مواقف وتصريحات سابقة للمهاجري.

كما تحدثت عن غيابه، خلال فترة سابقة، قبل أن تربط عودته إلى الواجهة السياسية بالسياق الحالي.

وطرحت هذه الطريقة في الرد سؤالا حول حدود المواجهة السياسية داخل مكونات الأغلبية الحكومية.

المهاجري في مرمى انتقادات لمغور

وانتقدت لمغور أيضا مواقف المهاجري من ملف ضحايا زلزال الحوز.

وأكدت أن التنسيقية المعنية ليست إطارا قطاعيا، معتبرة أن الحوار مع المتضررين يمكن أن يتم عبر المؤسسات.

كما دافعت عن حصيلة الحوار الاجتماعي خلال الولاية الحكومية الحالية.

وأشارت إلى أن كلفة الاتفاقات الاجتماعية خلال خمس سنوات بلغت، حسب المعطيات التي أوردتها، 45 مليار درهم.

ورأت أن فتح الحكومة حوارا مع المتضررين يمثل خطوة لمعالجة الملفات العالقة، وليس سببا للهجوم عليها.

الأغلبية أمام اختبار جديد

وتكشف تصريحات لمغور عن مستوى جديد من التوتر بين مكونات الأغلبية، رغم استمرار التحالف الحكومي بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة.

فبدل الاكتفاء بالاختلاف حول تقييم أداء الحكومة، اتجه الخطاب إلى مواجهة مباشرة بين منتخبين ينتميان إلى حزبين حليفين.

ويكتسب هذا التوتر أهمية أكبر مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.

كما أن انتقال النقاش إلى التجمعات الحزبية واللقاءات التواصلية يزيد من احتمال استمرار السجال بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، تبقى مواقف هشام المهاجري جزءا من النقاش السياسي القائم، بينما تعكس لهجة لمغور رغبة واضحة في الرد بقوة على انتقاداته.

وتضع هذه المواجهة الجديدة الأغلبية أمام مفارقة سياسية لافتة: تحالف حكومي مستمر، وخطاب انتخابي يتجه نحو مزيد من التصعيد.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts