في خطوة تعكس التقدير المتبادل بين الإعلام المغربي ونظرائه الأوروبيين، خصّ البرنامج الإيطالي الشهير “Striscia la Notizia” تغطية خاصة لتكريم الصحفية المغربية رجاء بزاز ضمن إحدى حلقات السلسلة الوثائقية المغربية “إشعاع مملكة”، التي تُعرض على قناة “الأولى”. وقد نشر الموقع الرسمي للبرنامج الإيطالي مقطعاً من الحلقة التي سلطت الضوء على مسيرة بزاز، واصفاً إياها بـ”إحدى أبرز الوجوه الإعلامية المغربية التي تألقت على الساحة الإيطالية”.
برنامج “إشعاع مملكة” يبرز النماذج المغربية الناجحة عالمياً
يبث برنامج “إشعاع مملكة”، من إنتاج شركة “مونافريك” لفائدة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، على قناة “الأولى” المغربية، ويُعد من أبرز البرامج الوثائقية التي تحتفي بالإشعاع المغربي على المستويات الدولية. يتناول البرنامج في كل حلقة قصة نجاح مغربية متميزة في مجالات متعددة، تشمل الثقافة، الاقتصاد، الفلاحة، الفكر، الفنون، الرياضة، والسياسة، مما يجعله مرجعاً بصرياً يعكس الدينامية الحضارية للمغرب.
رجاء بزاز: من بولونيا إلى شاشة “Striscia la Notizia”
ولدت رجاء بزاز في المغرب قبل أن تنتقل إلى إيطاليا رفقة أسرتها في سن مبكرة. تابعت دراستها الجامعية في العلوم السياسية بجامعة بولونيا، ثم تخصصت في السينما بأكاديمية ميلانو. سنة 2015، التحقت بطاقم برنامج “Striscia la Notizia“، أحد أكثر البرامج شعبية وتأثيراً في إيطاليا، حيث أصبحت جزءاً من فريق التحقيقات الصحفية المعروفة بطابعها الساخر والناقد.
يمتاز البرنامج الإيطالي بأسلوبه الفريد الذي يمزج بين النقد الاجتماعي والهجاء الإعلامي، ويتناول مواضيع دقيقة كقضايا الفساد وسوء تدبير المال العام وتعثر المشاريع، مستعيناً أحياناً بكاميرات خفية وتحقيقات ميدانية. ويُعرض البرنامج على قناة Canale 5 التابعة لمجموعة Mediaset، ويقدمه الثنائي الشهير إتسيو غريدي وتشينو ياكيتي، محققاً نسب مشاهدة عالية خلال فترات الذروة.
تكريم يعكس إشعاع القناة الأولى دولياً
وصف موقع “Striscia la Notizia” حلقة “إشعاع مملكة” المخصصة لرجاء بزاز بأنها “شهادة حية على التأثير المتنامي للإعلاميين المغاربة في الخارج”، مشيداً بالدور الذي تلعبه قناة “الأولى” في إبراز النماذج المغربية الناجحة، ضمن رؤية إعلامية تنفتح على التعدد وتُعلي من قيمة الانتماء والهوية.
هذا التكريم الإعلامي المتبادل يُعد تجسيداً ملموساً للحضور المغربي المتزايد في الساحة الإعلامية العالمية، كما يسلط الضوء على الكفاءات المغربية التي استطاعت فرض حضورها في بلدان الاستقبال، دون التفريط في جذورها الثقافية والوطنية.
القناة الأولى.. نافذة على العالم
يعكس هذا التقدير الإيطالي لقناة “الأولى” من خلال برنامج “إشعاع مملكة” مدى نضج الإعلام المغربي وحرصه على توثيق إنجازات مواطنيه في الخارج. كما يبرز مدى تأثير الشخصيات المغربية في مجالات الإعلام والثقافة والفنون على الساحة الدولية. وبينما يواصل المغرب تعزيز حضوره الثقافي عبر منصات متعددة، فإن هذه المبادرات الوثائقية تمثل جسوراً حقيقية للقناة الأولى للتبادل الحضاري والتفاهم المشترك بين الشعوب.