الحيا يفتح ملفا ساخنا في وجه الرميلي ومطالب بمحاسبة المتسببين

وجّه مصطفى الحيا، عضو مجلس جماعة الدارالبيضاء عن فريق العدالة والتنمية، خلال مداخلته في الدورة الاستثنائية لمجلس المدينة، انتقادات واسعة لما اعتبره “تأخرا غير مبرر” من المجلس في استرجاع أملاك الجماعة والمراكز السوسيو-ثقافية والرياضية التي جرى تحويلها إلى منعشين عقاريين، مطالبا عمدة المدينة نبيلة الرميلي، بالتدخل العاجل ومراسلة المحافظ العقاري بمنطقة مولاي رشيد.

الحيا أوضح أن عددا من المرافق الجماعية من بينها مركز سوسيو-ثقافي وملاعب رياضية تحولت إلى أوراش خاصة رغم أنها مذكورة بشكل صريح في دفاتر التحملات الأصلية، مشيرا إلى أن منعشين عقاريين استفادوا سابقا من التخصيصات والتجزئات، غير أنهم لم يحترموا الالتزامات المتعلقة بإنشاء مرافق عمومية مخصصة للساكنة.

وأكد المتحدث أن قانون الأملاك الجماعية الصادر بتاريخ 14 يوليوز 2021 هو “المتغير الحقيقي” الذي يمنح الجماعات صلاحيات واسعة لاسترجاع أملاكها، متسائلا عن سبب عدم استعمال هذا القانون منذ دخوله حيز التنفيذ، قائلا: “مشينا بحالنا وخلّينا لكم المفاتيح، قولوا لينا شنو درتوا بهذا القانون؟”.

الحيا دعا رئيسة الجماعة إلى إرسال “رسائل رسمية ومتعددة” إلى المحافظ العقاري لاسترجاع مركزين عموميين بمنطقة مولاي رشيد، مؤكدا أن الخطوة كفيلة بإحداث تغيير فعلي: “رسالة واحدة منك تقدر تعمل عمل السحر… وراه هادشي ديال التقاعس ضيّع علينا بزاف ديال الحقوق”.

وفي ما يخص الشركة الجهوية لتدبير المنشآت الرياضية والثقافية (Casa Région)، انتقد الحيا منح الجماعة نسبة 10% فقط في رأسمال الشركة، معتبراً أن أغلب المنشآت التي ستُدبَّر تعود ملكيتها للجماعة: “كيفاش يعطونا غير 10% والرأسمال ديال الشركة كامل 20 مليون درهم؟ وحنا غادي نعطيو كلشي المنشآت يديّرو فيها التظاهرات ويدخّلو المداخيل… واحنا نتفرّجو؟”.

وشدد على أن أي اتفاق جديد يجب أن يضمن حماية مصالح الجماعة على المدى البعيد، خصوصا لما بعد 2030، قائلا: “باش ما نبقاوش كل ساعة نبكيو ونقلّبو فالعقود… خاصنا نضمنو استرجاع أملاكنا من بعد انتهاء الالتزامات”.

وانتقل الحيا إلى ملف التهيئة والتصاميم، حيث استغرب إدراج قطعة أرضية بمنطقة معيّنة بنظام “G+2”، معتبرا أن الأمر “غير منطقي” ولا يعكس حاجيات المنطقة، ومتسائلا: “كيفاش تديرو فيها G؟ بحال ضربتيه بشفنجة… هادي خاصها حديقة مشي عمارة”، مطالبا الوكالة الحضرية بتصحيح الاختلالات والالتزام بما هو منصوص عليه في وثائق التجزئة الأصلية.

وختم الحيا مداخلته بالتأكيد على ضرورة اعتماد الشفافية في تدبير الملفات العقارية، وتسريع استرجاع المرافق الجماعية التي اعتبر أنها “خرجت من يد الجماعة دون موجب قانوني واضح”، مضيفا أن الساكنة تنتظر إجراءات عملية تتماشى مع حجم الاختلالات التي تم تسجيلها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts